أيمن عقيل
إقرأ للكاتب نفسه
كيف توَدِّع جريدة؟
| أيمن عقيل
من عبث السياسة في لبنان، أن الرأي العام لا يكوّن سلطة بل يصادق على وجودها. هذه السلطة تفترض قَبْليّتها وبالتالي استحقاقها لمواقعها، بمعزل عن صناديق الاقتراع التي تتحول إلى صناديق للاستفتاء وليس للمحاسبة. لذلك أقصى ما يستطيعه الرأي العام هو الشغب، وأقصى ما تستطيعه الصحافة هو تأليب الرأي العام على هذا الشغب دون طموح التغيير الجذري. إدراك السقف المنخفض لطموح التأثير ينطوي على إحباط يصاحب العاملين في ...
ما هي الحقيقة؟ محطة حلبية
| أيمن عقيل
تدخل إشكالية الواسطة الإعلامية حيّز الاهتمام في اللحظة التي نتيقن فيها أن أحدا ما لن يمنحنا جواز تواجد في ميدان الحدث، بالتزامن مع نافذة خبرية تطل على كواليس الميدان.
تتخلل إشكالية الانقسامات العمودية المحاور كافة في الإقليم. فاللون الطائفي للأقاليم يحدد انتماءها. واختلاط هذا اللون على تخوم الشرخ الطائفي يشير، إلى حد معقول، إلى جغرافيا الالتهاب
ما هو أبعد من حلب!
| أيمن عقيل
من الصعوبة بمكان التشكيك بمحورية مدينة حلب، إن من حيث رمزيتها كمرادف تاريخي واقتصادي وثقافي لبلاد الشام برمتها، أو كحاضنة مرتجاة لمشروع المعارضة تصلح لبناء النموذج الثوري المُراد تعميمه. والنقطة الأخيرة تحيل إلى تحقق موضوعي لهزيمة المعارضة خلال السنوات الماضية، وما جرى ويجري الآن هو فقط نقل الهزيمة إلى الحيّز العسكري المباشر.
نحن الآن في مرحلة مختلفة كليا عن تلك التي سادت إبان سقوط إدلب وجسر ...
هل تستفيد إيران من مجيء ترامب؟
| أيمن عقيل
الجواب القصير هو لا، على الأرجح. الجواب الأطول يستدعي سلسلة من الرياضات الذهنية التي لا تدّعي وصلاً بالحقائق بقدر ما تحاول تلمّس الطرق المفترضة التي من الممكن أن تسلكها الأحداث التي سيساهم ترامب في صناعتها.
بالنسبة لترامب، تبدو خبراته في كواليس السياسة الخارجية للإمبراطورية الأميركية شبيهة بمهارات الوزير محمد المشنوق في السياسة البيئية، غير ذات صلة. في المقابل، يحضر خصومه الداخليون، ...
طريقة جيدة للعيش من دون كاسترو
| أيمن عقيل
نجحت الثورة الكوبية في تحويل قادتها إلى أيقونات تُطبع على ملابس يتسابق العديد من شبان وشابات الدول الرأسمالية على ارتدائها. في الأمر ما يشبه طريقة عشق الفتيات للصبي المتنمّر والأرعن. ولا يوجد ما هو أكثر رعونة، أو شجاعة، من تحدي الولايات المتحدة الأميركية لما يزيد عن نصف قرن.
نجحت كوبا في خلق أكبر عدد من الأطباء، أكفاء بدرجة معقولة، نسبة إلى عدد المواطنين، ونجحت أيضاً في الوصول إلى صفر ـ أمية ...
جبران باسيل: لماذا يكرهونني؟
| أيمن عقيل
من الصعب الوقوع على من هو أكثر اجتهاداً من الوزير جبران باسيل. القريبون منه يؤكدون أن محركاته التوربينية لا تعرف إلى الهدوء سبيلاً. في مقابلاته التلفزيونية، قلما يُسمع صوته خالياً من «البحّة» التي تشي بأن نهاره كان سلسلة ماراتونية من الاجتماعات الصاخبة.
من التعسّف نسب نجاحات باسيل إلى مصاهرته الرئيس ميشال عون. هو كان مناضلاً في صفوف الحالة العونية منذ أيام الجامعة الأميركية في ...
هذه هي المطالب.. أين مُنظّروها؟
| أيمن عقيل
شكلت مواقع التواصل الاجتماعي حجر الزاوية في التحركات الشعبية خلال الأعوام الماضية. يبدو الأمر مفهوماً لجهة ما أتاحته التكنولوجيا من إمكانية لتجاوز المعوقات اللوجستية التي كانت تمنع التواصل بوسائط بسيطة خارج متناول السلطات على أنواعها.
كان الجهد النظري يتقدم سابقاً على، وأحيانا يتزامن مع، الخروج إلى الشارع. وكان البتّ بتفصيل التمرحل والتدرج في المطالب لا ينفصل عن التشخيص النظري الذي يوزع هذه ...
الحلم البرتقالي والاستيقاظ منه
| أيمن عقيل
لم يبذل حلفاء الرئيس ميشال عون جهوداً معقدة بغية إيصاله إلى سدة الرئاسة. بمقدورنا اختصار حملتهم الرئاسية بالعناد والانتظار، الانتظار المريب أحيانا. انطوى عنادهم بالطبع على الإيمان المضمر بأن عامل الزمن سيلعب لمصلحتهم. الأمر على قدر من البساطة، الفراغ يعني إعمالاً للتآكل في مؤسسات النظام ويعني تالياً استنفار «تيار المستقبل»، بوصفه «أم الصبي ـ الطائف»، لإطلاق المبادرات ...
أوروبا.. هل بلغ الاقتصاد سنَّ الرشد؟
| أيمن عقيل
تعرف المملكة المتحدة جيداً أنها غير راغبة بالبقاء في الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك فهي لا تشعر أنه يتعيّن عليها لزاماً أن تعرف ماذا تريد تالياً. المعضلة أنها تريد أن تبتعد خطوة عن برّها الأوروبي وتريد في الوقت نفسه أن تقترب أكثر من مكوناتها الاتحادية التي لا تكفّ بدورها عن المطالبة باتحاد أكثر مرونة. بمعنى آخر، يتعيّن على صانع القرار فيها أن يدير محركاته «البخارية» إلى الخلف أوروبياً، ...
عن آل سعود بين هاشم وأمية
| أيمن عقيل
في لحظة لبنانية غير بعيدة، اعتمد معارضو السياسة السعودية مصطلح آل سعود كمخرج أخلاقي يقي من الانزلاق إلى إدانة الشعب السعودي برمّته، بدلاً من إدانة السياسة الخارجية للمملكة. وهو مخرج إيجابي لأنه يقلص منطوق الإدانة من شعب يناهز تعداده الثلاثين مليوناً إلى عائلة يربو تعدادها على 15 ألفا. مع ذلك، عندما يخرج أحدهم للقول إن آل سعود فعلوا كذا أو لم يفعلوا كذا، فإن ذلك يعني أن 15 ألفاً من الرجال والنساء ...
القبض على المنظور في الأزمة السورية
| أيمن عقيل
كيف نبتكر قراءة الحدث السوري بكليته؟ يعتبر هذا السؤال شاقاً نسبة إلى كثافة النقلات على الرقعة السورية، ويستدعي ممارسة التصنيف المعرفي عليها كمقدّمة لتبويبها، والتزوّد بمنظور سليم كفيل بترفيع الحدث إلى رتبة المؤسس أو تخفيضه باعتباره عارضاً. يتطلّب الأمر بناء مصفوفة حدَثية تمتدّ من الحاضر إلى الماضي القريب والبعيد، ويمنحها امتدادها هذا شرعية القول في المستقبل عبر ترجيح مآلات دون أخرى. المنظور ...
الموسيقى و«حزب الله»: من يذهب إلى الآخر؟
| أيمن عقيل
في الأيام القليلة الماضية، دخل العالم الافتراضي في جدال حول فيديو كليب «ويكفيني» الذي يحكي ألم زوجة شهيد لفراق زوجها. انقسم المتابعون بين مدافع ومهاجم للفكرة، وتراوحت ملاحظاتهم بين الأساسية التي تتناول أصل «جواز» صناعة فيديو كليب إسلامي والشكلية التي قاربت التفاصيل الفنية و «الشرعية» الدقيقة للعمل.
وبعيداً عن هذا الجدال، المتابع للمرجعيات الشيعية التي ...
روسيا السورية وروسيا الدولية
| أيمن عقيل
تخوض روسيا في الملف السوري بشبكة التزامات عريضة، تمتد من الاقتصاد إلى الأمن ومن الشرق الأوسط إلى جوارها الأوكراني، الذي بات «أطلسياً» هذه الأيام. وبينما يركز اللاعبون الإقليميون جزءاً أساسياً من قدراتهم في الجبهة السورية، يشعر الروس بالحاجة إلى مطّ مقدراتهم المحدودة إلى ما لا نهاية. هم لا يملكون ترف الخيار بين المصلحة التكتيكية وتلك الاستراتيجية، ويتزاحم على طاولة اجتماعاتهم المصغرة ...
عن المطار الدولي في بيروت
| أيمن عقيل
لطالما أثارت الطائرات مخيلة الفلاسفة باعتبارها كبسولات تنزلق بركابها زمنياً ومكانياً لتمنحهم توقيتاً جديداً وحاجة مستجدة إلى معطف أو ثياب صيفية. وجود المطار في لبنان يضيف للطائرات بعداً فلسفياً مستجداً لأنها تنقل المسافرين من بلد لا مثيل له إلى بلاد تشبه بعضها كثيراً أو قليلاً.
ينهمك لبنان بمطاره. يبالغ في أخذه على محمل الجد. يعود الأمر ربما إلى افتخار اللبنانيين عموماً بوطنهم كجسر حضاري بين ...
هل أوقف المسلمون حقاً عدّ المسيحيين؟
| أيمن عقيل
حتى الآن، يشعر المسلمون في لبنان بأن الرئيس رفيق الحريري سلّف المسيحيين موقفاً تاريخياً عندما قال «نحنا وقّفنا العد» المضمر أن العدّ اعتداء موصوف على المسيحيين، والأرقام سلاح دمار شامل يتعفف المسلم عن استخدامه.
بموازاة الحضور المسيحي، هناك حضور إسلامي لا تخطئه إحصائية. ولأننا في لبنان، فإن النمو لا يجلس في حضن نمو آخر مثل قط أليف، بل يأكل من صحنه ويستأثر بالغزل مع سيدة المنزل. ...
المزيد