سمير العيطة
إقرأ للكاتب نفسه
استراحة المتحاربين؟
| سمير العيطة
بدأ عام 2016 بقرار مجلس الأمن رقم 2268 الذي نصّ على وقفٍ شاملٍ للأعمال القتالية في سوريا، وانتهى هذا العام بالتوافق الروسي ـ التركي على وقفٍ شاملٍ آخر لإطلاق النار. لقي هذا التوافق قبول أغلب فصائل المعارضة المسلّحة والسلطة السوريّة معاً. وكان قرار مجلس الأمن قد تأسّس على بيان «الفريق الدولي لدعم سوريّا» الذي ضمّ لأوّل مرّة جميع الدول المتصارعة في سوريا، وضمنها إيران وتركيا، ومنه انبثق ...
إدلب.. «سلام بالوكالة»؟
| سمير العيطة
بعد حلب، تتجه كلّ الأنظار اليوم إلى إدلب. وليس المعنيّ هو مدينة إدلب وحدها ولا حتّى محافظتها، بل المنطقة الأوسع التي تسيطر عليها قوى «المعارضة» والتي تشمل أيضاً أجزاءً من محافظات حلب وحماة واللاذقيّة. منطقة يتخطّى عدد سكانها بكثير أعداد من كانوا في شرق حلب قبل حصارها، ويقدّرون بأكثر من 2،5 مليون نسمة، نصفهم في محافظة إدلب وحدها.
إنّها منطقة زراعية بامتياز كانت تواجه قبل الانتفاضة ...
حلب والحرب... والسلام
| سمير العيطة
ما معنى أن تبتهج السلطة في سوريا بـ «انتصارها» في حلب، في حين يعيش سوريّون كثر حزناً عميقاً على أهلها القتلى والجرحى والمشرّدين وعلى الدمار الذي حلّ بها؟
إنّ أحياء حلب الشرقيّة كانت قبل الصراع هي الأكثر اكتظاظاً بالسكّان وأكثرها فقراً وتهميشاً. وسياسات السلطة قبل الحرب هي التي أدّت إلى تفجّر السخط الاجتماعيّ والشبابيّ، ليس من جرّاء غياب الحريّات فحسب، بل أساساً، بسبب غياب أمل ...
لمّا صرت في غيره بكيت عليه
| سمير العيطة
بات واضحاً أنّ معركة حلب ستُحسَم عسكريّاً، وأنّ جميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما فيها تلك التي تساند «المعارضة» بشدّة باتت تقبل بذلك. وليست صيحات الاستنكار والتهويل التي تأتي من جانبها سوى جهدٍ لتجنّب فقدان أيّ رصيدٍ معنويّ أو سياسيّ لها لدى السوريين.
بات التفاوض الذي تعرفه أروقة الديبلوماسيّة هو مقايضة «مشاركة» السلطة «للمعارضة» في الحكم مقابل بداية ...
يوم يحين وقت التسوية
| سمير العيطة
ذهب الصراع في سوريا إلى ما هو أكبر من عودة السلطة للحديث عن الحوار الوطنيّ، في ظلّ الانتصارات التي يحقّقها الجيش مع حلفائه وبفضل دعمهم، وكذلك أكبر من عودة بعض المعارضين للحديث عن ضرورة استعادة الثورة السلميّة بعدما جعلوا من أنفسهم سنداً سياسيّاً للعسكرة والتطرّف.
ضاعت فرص كثيرة وجرت جولات عدّة من «الحوار الوطنيّ»، خاصّة تلك الكبيرة في مجمّع صحارى صيف 2011. لقد تهرّب رئيس السلطة ...
حركة نسائيّة سوريّة صرفة أم مشاركة سياسيّة؟
| سمير العيطة
كنت قد قدّمت في اجتماعات سابقة لتجمّعات نسويّة سوريّة دراسة لمشهد تطوّر الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة للمرأة في سوريا منذ سنة 2000 إلى 2011، ومنذ الانتفاضة والثورة إلى الحرب القائمة حاليّاً.
الأفكار الأساسيّة لهذه الدراسة كانت:
ـ أنّ النساء السوريّات هنّ أكثر من عانى من السياسات الاقتصاديّة والاجتماعيّة خلال فترة حكم الأسد الابن حتّى 2011. هاجرن بكثافة من الريف إلى المدينة، وانحشرن ...
دروس وعبر أميركيّة
| سمير العيطة
صدمة، زلزال، كارثة ومرادفات كثيرة رافقت انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. للإشارة كان المخرج مايكل مور قد تنبّأ بذلك بالإضافة إلى بعض مراكز الأبحاث.
المفاجأة الحقيقيّة كانت قبل ذلك، وهي في نوعيّة حوارات الحملة الانتخابيّة ومدى تدنّيها بعيداً عن السياسة، أو بالأحرى عن السياسات. كم كان المناخ مختلفاً عن الحملة التي أتت بباراك أوباما كأوّل رئيسٍ أميركي من أصولٍ أفريقيّة إلى سدّة ...
لا غالب ولا مغلوب
| سمير العيطة
يمكن الاستدلال بأحداث لبنان لقراءة التطوّرات المستقبليّة في المشرق العربيّ. وها قد تمّ انتخاب رئيسٍ لبنانيّ جديد بعد استعصاءٍ سياسيّ دام طويلاً، على خلفية حرب المحاور القائمة، خاصّة بين إيران والسعودية. من خصائص الرئيس الجديد أنّه ذو قاعدة شعبية حقيقية ومتحالفٌ مع «حزب الله». وما سمح بفكّ الاستعصاء السياسي المديد هو التحرّك المفاجئ والسريع لزعيم الطرف الغريم في حرب المحاور، بعد زيارات ...
مبادرة مخاطرة تستحقّ الطرح
| سمير العيطة
في خضمّ الانتفاضة الشعبيّة في سوريا العام 2011، وحين بدأت التظاهرات تحشد مئات الآلاف في أنحاء البلاد كافّة، طرح بعض المعارضين العقلاء أسئلة جوهريّة حول المستقبل: ماذا بعد؟ وماذا لو لم تؤدِّ التظاهرات إلى «إسقاط النظام»؟ وكيف يُمكِن تجنّب الجنوح نحو العنف الذي بدأت بوادره منذ حينها في سلوك بعض التنظيمات الجهاديّة، أو نحو المطالبة بالتدخّل الخارجيّ على النحو الليبي الذي بات يردّده بعض ...
ما زالت سوريا موحّدة.. اقتصادياً
| سمير العيطة
يمكنك الاتصال بتاجر معروف في إحدى المدن الصغيرة الخاضعة لقوى «معارضة» والقريبة من الحدود مع تركيا، وأن تطلب منه مثلاً برّاداً من ماركة معيّنة بسعة كذا. يعطيك سعره واصلاً مركّباً في بيتك، سواء كان البيت في إدلب أو الرقّة، في دمشق أو درعا. وبالطبع يختلف السعر بحسب منطقة التسليم، وأحياناً أضعافاً مضاعفة. السعر دوماً بالليرة السوريّة، انطلاقاً من سعر صرف الدولار اليوميّ.
هذا هو الحال ...
أسئلة كثيرة مقلقة ولا إجابات
| سمير العيطة
يعتري الغموض أسباب فشل الاتفاق الأميركي ـ الروسيّ لوقف الاقتتال في سوريا. هناك الضربة الجويّة الأميركيّة على الجيش السوريّ في دير الزور، المكان الوحيد الذي لا التباس فيه في ما يخصّ الصراع مع «الدولة الإسلاميّة». وكذلك قصف قافلة المساعدات الإنسانيّة المتوجّهة إلى حلب والتي كان أغلب شهدائها من «الهلال الأحمر السوريّ» الذي تتّهمه المعارضة بأنّه مخترقٌ من قبل أجهزة الأمن ...
مجلس عسكري سوري مشترك؟
| سمير العيطة
بداية لا بدّ من إعلاء الصوت لإيقاف هذه الحرب المجنونة على حلب وفيها وللترحّم على شهدائها.
لكن حتّى في خضمّ القصف والقتال والمآسي، لا بدّ لجميع السوريين من التفكير مليّاً بما يمكن أن يخلق آليّة لحفظ الأمن خلال أيّ هدنة تتحوّل إلى آليّة سلام، ولو تدريجيّاً. ويتّفق الكثيرون أنّ لا حلّ عسكريّاً للصراع في سوريا، إلاّ أنّه لا بدّ لأيّ حلّ سياسيّ أن تكون له قوّة عسكريّة وأمنيّة تفرضه على الأرض، في ...
من وقف الحرب إلى آليّات السلام
| سمير العيطة
وقفُ إطلاق النار ليس إحلالاً للسلام. فالصراع يمكن أن يعود بعد الهدنة بشكلٍ أقسى وأشدّ عنفاً. لماذا إذاً كلّ هذا التشنّج وكلّ هذه الصعوبات لتطبيق اتفاق وقف الأعمال الحربيّة بين الولايات المتحدة وروسيا؟ وما الذي يحويه هذا الاتفاق من آليّات يُمكن أن تُحدِث تغييراً حقيقيّاً في ديناميّات الحرب وطموحات المتصارعين في الفترة المقبلة؟ علماً أنّ تلك الفترة ستكون فترة غياب للإدارة الأميركيّة من جرّاء ...
عزل «النصرة» أم تغيير سياسي؟
| سمير العيطة
من المثير للتساؤل، بل للشكوك، أن تُبرم دولتان عضوتان دائمتان في مجلس الأمن اتفاقاً تبقى معظم بنوده سريّة بالنسبة للأعضاء الآخرين في المجلس نفسه، كما بالنسبة للدول الإقليميّة، والجميع منخرطون بالملفّ. هذا النوع من الاتفاقات يتجاوز ديبلوماسيّاً العداء المفترض بين الدولتين الموقّعتين، والتحالفات (التاريخيّة) الطويلة التي تؤطِّر في المجمل ديبلوماسيّة وتحرّك كلّ منهما. بل قد يشكّل مثل هذا الاتفاق ...
المصلحة العامّة السوريّة
| سمير العيطة
إدارة الشأن العام هي بالتحديد إدارة مصالح خاصّة من أجل المصلحة العامّة. وكلّ إشكاليّة الحكم الرشيد تقوم على بناء التوازن بين ضرورة تحفيز الاستثمار وريادة الأعمال، ومهمّة صون وتنمية الحقوق العامّة للمواطنين كافة، والحيلولة دون هيمنة أصحاب المصالح، خاصّة الكبرى منها، على الحكم. تتخطّى هذه المعادلة الأساسيّة في منطقها قضايا الفساد ومكافحته، لأنّ الأمر ليس في الأساس أمراً أخلاقيّاً بقدر ما هو صلب ...
المزيد