سامر محمد اسماعيل
إقرأ للكاتب نفسه
مصطفى الخاني: قدّمتُ «النمس» كنقيض لصورة البطل الضخمة
| سامر محمد اسماعيل
عبر لوحة للفنان طلال أسود وضعها في صدر بيته المطلّ على جبل قاسيون وأشجار المتحف الوطني، يُدخلنا الفنان مصطفى الخاني (حماة ـ 1979) إلى ذكرياته عن والدته ليلى الزعيم المرأة التي ما زال غيابها منذ 31 حزيران 2004 يعتبر تاريخاً فاصلاً في حياة النجم السوري، لوحة حملت عنوانها من اسم الأم واستغرق رسمها أكثر من عشر سنوات.
يتذكّر الممثل السوري حياته في حي الأميرية بحماة، وقتذاك لم يكن الطفل الصغير قد ...
«الأب» لباسل الخطيب: مدوّنة الحرب السورية سينمائياً
| سامر محمد اسماعيل
لا يترك باسل الخطيب في أفلامه لحظة لالتقاط الأنفاس بين كادر وآخر، غير أنه في فيلم «الأب» (إنتاج المؤسسة العامة للسينما) يذهب نحو تمديد زمن وقوع الضحية في قبضة الجلاد، مستعيناً هذه المرة بسيناريو كتبه مع وضاح الخطيب لإبرام متتاليات بصرية باذخة بدأها المخرج السوري - الفلسطيني بافتتاحية بانورامية تطل على مكان الحدث، متابعاً استعراض الغابة كمسرح لإعادة تمثيل الجريمة، الغابة بكامل أشجارها ...
يوسف عبد لكي: المحرّم يحرضني أكثر على الإقدام على الرسم العاري
| سامر محمد اسماعيل
سجالات كثيرة أثارها معرضه الأخير في دمشق، ذاهباً فيه نحو الموديل العاري، منتصراً للجسد كمادة زمنية تبدو فيها اللوحة حركة تقلبها الأجسام المتخيلة أمام ريشة الرسام الذي أنتج مذهباً تسجيلياً خاصاً به في المحترف التشكيلي السوري، منصرفاً في تكويناته الصادمة عن الشهيد والجمجمة والوردة والعصفور والسكين والمزهرية، نحو مرافعة عن الإنسان في أقصى درجات سموه
فرقة أميّة.. ما تبقّى من الرقص السوري
| سامر محمد اسماعيل
لم تُبقِ الحرب السورية الكثير من فرق الرقص الشعبي داخل البلاد، فمع اقتراب نهاية العام السادس من الاقتتال الدائر، تكاد تكون حصيلة ما ظلّ على قيد الحياة من هذه التجمعات الفنيّة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. نقص فادح تحاول اليوم «مديرية المسارح والموسيقى» في «وزارة الثقافة» تفاديه عبر إعادة إنعاش فرقة «أمية للفنون الشعبية» التي تأسست عام 1960، وحققت منذ الستينيات ...
«حبر الحرب» في «الرواق العربي للفنون»: سيجارة لؤي كيالي تتابع حريقها!
| سامر محمد اسماعيل
فستان العروس المحترق في صندوق الجدّات إلى جانب كومة من حجارة البناء المدمّرة، سيستقبل الزائر لمعرض «حبر الحرب من سطر الفن» (صالة لؤي كيالي). فاتحة بصرية أرادتها كل من الفنانات ضحى ضوا وماريانا الشماس وكارولين نعمة ولوليانا رميح وديمة الفياض (إشراف) بمثابة عتبة للمعرض الذي جعل من مخلفات الحرب مادةً تشكيلية صادمة. المحاولة التي أتت لتدوير ما تركته آلة الخراب واستعادته في سياقات مختلفة، ...
حمود شنتوت: حتى الآلهة والملائكة غادرت سوريا
| سامر محمد اسماعيل
منذ عام 2012 غادر حمود شنتوت (مواليد حماه - 1956) منزله ومرسمه في دمشق نحو بيروت ليقيم فيها أربع سنوات، ومنها إلى باريس حيث يقيم ويعمل حالياً بعد أن استحال عليه البقاء تحت سماء الحرب، عائداً إلى العاصمة الفرنسية بعد ثلاثين سنة من مغادرته لها، حائزاً لدرجة الامتياز من المدرسة الوطنية العليا للفنون - (البوزار) عام 1984. هنا يبوح (شنتوت) بما وصل إليه اليوم مختبره الاستثنائي في المحترف التشكيلي ...
«ست سنوات» لنزار صابور.. نعوات لكل السوريين!
| سامر محمد اسماعيل
أخيراً جاء معرض نزار صابور «ستّ سنوات» (خان أسعد باشا ـ7ـ 20 كانون الأول) عنواناً يتلو فيه الفنان منمنماته اللونية العميقة عن الحرب السورية، نحو ما يشبه مدوّنة تشكيلية لبلاد غابت عن وعيها طيلة الأعوام الفائتة من زمن الكارثة، فعبر (120 لوحة - أحجام مختلفة) يلتفتُ صابور إلى مفردة الموت العبثي محاولاً عبر مجموعاته الست التي اشتغل عليها منذ عام 2011 أن يجد قواسم مشتركة بين أبناء البلد ...
«غاندي» لزيناتي قدسية: مونودراما الجماعة!
| سامر محمد اسماعيل
بعد عروضه «الكأس الأخيرة لسقراط» و «غوايات البهاء» (عن نصوص لموفق مسعود) و «أبو شنّار» (من تأليفه)، يكمل زيناتي قدسية ما كان بدأه منذ عام 1985 مع رفيق دربه الكاتب الراحل ممدوح عدوان في عدة عروض انتمت إلى مسرح المونودراما، كان أبرزها «حال الدنيا» و «الزبال» و «أكلة لحوم البشر» ليعود اليوم إلى مسرحية الممثل الواحد كتابةً ...
«للكلمة، للإنسانية، للحياة».. الثقافة السورية وزرقاء اليمامة!
| سامر محمد اسماعيل
«أُبصر عاصفةً رهيبةً تتقدم. والناس طفل وحيد في العراء، ليس هناك من يحميه وليس هناك ملاذ يلجأ إليه، والعاصفة الرهيبة تزمجر وتتقدم. أبصرهم يتذابحون، كلهم يتلاومون ويتذابحون، لا يميزون قرابةً أو جيرة، ولا يعرفون كيف يحددون المخطئ من المصيب. قُتِل من قُتِل وهاجر من هاجر .إني أُبصر وليت النور ينطفئ في عينيّ و لا أبصر ما أبصر. أبصرت ابني يقتل ابني. وأنا مشلولة لا أستطيع أن أتدخل أو أتحرك». ...
مثقفون في الفنادق: الرجاء عدم الإزعاج أيتها الحرب!
| سامر محمد اسماعيل
لم أعد أخشى الموت، لكن الطريقة التي مات فيها الشاعر معين بسيسو في الفندق، وكانت غرفته مغلقة، وعلى الباب إشارة (الرجاء عدم الإزعاج) جعلتني أخشى هذه الإشارة، أو اللافتة، فجُثّته اكتُشفت بعد يومين. الآن كلما نزلتُ في فندق لا أضع هذه الإشارة على الباب»! يأخذنا كلام درويش عن بسيسو (الذي رحل في شتاء لندن 1984)، إلى الحديث عن حال العديد من مثقفين وفنانين سوريين اضطرتهم ظروف الحرب إلى هجرة بيوتهم ...
«معرض الخريف السنوي» نهاية العيش المشترك بين السوق واللوحة!
| سامر محمد اسماعيل
تموّه اللوحة التشكيلية نفسها في قلب المدينة العريقة، سالكةً الطريق بين محالّ قمر الدين وعرق السوس والفستق الحلبي وحوانيت العطارة، نحو سوق (البزورية) الدمشقي الذي بدا وكأنه يموج بحركة الباعة وتجار الجملة والمفرّق، على عكس مئات اللوحات التي سيعيدها فنانوها إلى مراسمهم الباردة بعد انتهاء فترة العرض، فما الذي سيفعله التشكيل هنا في عمق البلدة القديمة؟ وبرغم احتشاد أكثر من مئة وأربعين فناناً وفنانة ...
الياس الزيات وسعد يكن في فضاء "عين الفنون": جدل دمشقي
| سامر محمد اسماعيل
قاطع عماد كسحوت مدير "الفنون الجميلة" حديث الفنان الياس الزيات عندما أشار هذا الأخير إلى عدم وجود توثيق لحركة الفن السوري المعاصر، مستثنياً ما تمّ الاشتغال عليه من أرشفة لمجموعة المتحف الوطني، والتي تصل إلى قرابة ألف ومئتي لوحة. تمّ التوثيق لها منذ أول معرض للفن التشكيلي أقيم في العاصمة السورية عام 1950. كلام الزيات جاء في ندوة "الفضاء الثقافي التفاعلي" (عين الفنون")، ...
«عشرة» معرض جماعي في «الآرت هاوس»: سيلفي بورتريه
| سامر محمد اسماعيل
كسر الهاتف المحمول وحدة «المكان» الأرسطية في السينما والدراما التلفزيونية، وها هو يتسرب أخيراً إلى اللوحة التشكيلية؛ فبعد ازدهار عصر الهواتف الذكية تأتي صور «السيلفي» كثيمة ترخي بظلالها على معظم الأعمال التي قدّمها عشرة فنانين/ فنانات في معرضهم الجماعي الذي جاء مؤخراً بعنوان: «10ـ 2016».الملتقى التشكيلي الذي استقبل نخبة من متخرجي قسم التصوير في كليّة الفنون ...
«ردّ القضاء».. حكايات الموت اليومي
| سامر محمد اسماعيل
مع أن «الواقع نوع من الأدب الرديء»، إلا أن نجدة إسماعيل أنزور في فيلمه الجديد «ردُّ القضاء» (مؤسسة السينما، مجموعة قاطرجي) يعيد تحليل هذه المقولة لغابرييل غارسيا ماركيز بشكلٍ مختلف؛ فعبر سيناريو كتبته ديانا كمال الدين عن حصار «سجن حلب المركزي» من قِبل مقاتلي جبهة النصرة (ذراع القاعدة في بلاد الشام) وكتائب راديكالية أخرى، يستنفر صاحب «ملك الرمال» ...
«حلبٌ قصدُنا»: لوحة واحدة «لا شرقية ولا غربية»!
| سامر محمد اسماعيل
خمسة عشر فناناً وفنانة جاءوا أخيراً من حلب إلى دمشق، في سابقة لم تشهدها سنوات الحرب الطويلة التي باعدت بين شمال البلاد وجنوبها. لجوء هؤلاء لم يأت نحو صالات «اتحاد التشكيليين السوريين» الذي لم يحرك ساكناً نحو عشرات من فناني المدينة المنكوبة، بل نحو صالة عرض خاصة جعلت من حضورهم معرضاً جماعياً استخدم من عجز بيت المتنبي الشهير: «حلبٌ قصدنا وأنتِ السبيل» (في صالة «ألف ...
المزيد