لقد شكل خطاب السيد حسن نصر الله في ساحة رياض الصلح في 8 آذار 2005 إيذاناً بتموضع الرجل وحزبه السياسي في مركز الفعل السياسي الداخلي، فاتسعت الضاحية نحو بيروت وتنوعت الجماهير وتقدم الحزب لاحقاً لتعبئة الفراغ الهائل الذي أحدثه الخروج السوري. ومع «الشكر لسوريا» التي شكلت لحظة وفاء على المستوى الشكلي واستمرار الالتزام بالخيارات الكبرى على المستوى العملي فإن الحزب تحمل على كتفيه كل الخلل الاستراتيجي الناتج عن هذا الخروج. وكانت هزيمة تموز 2006 تأكيداً لفشل الخيار الإسرائيلي المتكامل مع الفشل المحلي في...