يائس من الحب والحريّة والمستقبل! خائف من الإرهاب، محاط بالرعب والضجر! ذلك هو الماغوط كما يُصرّح في آخر حواراته(1)، وتلك هي هواجسه التي تؤرق صباحات دمشق، وتُسدل الستائر المُعتمة على شرفات ياسمينها. إنها الهواجس ذاتها التي تُفصح عنها أيضاً روايته اليتيمة: (الأرجوحة/1991)(2) عبر شخصيّة بطلها المحوري (فهد) الذي يبدو قناعا للماغوط نفسه؛ فيحيل عليه في أبرز محطّات حياته التي تُعنون بالتشرّد والكتابة والسجن والفقد والوِحدة. لم يقتفِ الماغوط الأثر في شعره، ولم يكتب بحبر الآخرين، أو ينسَق لمرجعيات تراثية...