(1)

ليسَ على سبيل «النوستالجيا» أو التعلّق بأهدابٍ رومانسية حالمة حول وقائع ثورة 21 أكتوبر العام 1964 في السودان، التي شهد بعضُنا أحداثها قبل قرابة عقود خمسة، يدور حديثي هذه المرّة. ليسَ حنيناً لأيامٍ ماضيات عرفنا فيها كيف تلتمع بشاراتُ التغيير، ولا توقاً لأناشيد طربنا معها وملأتْ خياشيمنا بروائح الثورة، ودماء الشهداء النضّاحة بالمِسك، وبدخانٍ مُسيل للدموع.. «الذي كحّل هاتيك المآقي» على قول الفيتوري، أحدّثك هذه المرّة.
تلك أيامٌ خلدتْ بقصائد جزلاتٍ لشعراءٍ عظام،...