تعرّض لبنان في تاريخه الحديث لعدد من الأزمات، بعضها ترافق واضطرابات كانت الأصابع الخارجية وراءها ماثلة على نحو شبه سافر. ولقد اعتاد اللبناني، ولا عجب، أن يُنحي باللائمة كلما دهمته أزمة على قوى خارجية. وبالنظر إلى ما تتمتع به الولايات المتحدة الأميركية من سطوة على الساحة الدولية، فلقد كان نصيبها من الملامة متميزاً، حتى أن اسمها كان يتردد في كل مرة تنشب أزمة في لبنان. وقد عزز هذا التوجه السياسة التي جعلت الدولة العظمى في جانب عدو لبنان والعرب، أي إسرائيل، في معظم الحالات إن لم يكن في كلها، أقله...