في البدء كان النيل. لو لم يكن النيل لما كانت مصر. لم يكن النيل منبع الفنون ومبعث حضارة المصريين فحسب. لهذا النهر أثره وخطره. بالنسبة للدولة، إن وجود النيل شرط ضروري لوجود الأمة لكنه شرط غير كافٍ. إن نمط الإنتاج الزراعي الذي يجعل من مصر كياناً حضارياً هو نفسه الذي يحول دون تحقيق وحدتها كدولة وأمة. واقع الأمر، يندر أن يحدّثنا التاريخ عن مجتمع زراعي كافح كأمّة لتحقيق وحدته السياسية. إن على المجتمعات المزارِعة الاختيار دائماً بين أن تكون دولة في حال تعرضها للغزو، أو أن تكون أمة زراعية...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"