برغم تماثلها أمام الواقع المريع، وامتثالها له، فإن شخصيات رواية «يا مريم» (دار الجمل)، لا تتحرك نحو مركزية نهائية واحدة. بل تبدو كأنها تدوِّم حول محور قناعاتها الفردية. من هنا ترتسم المسافات بينها، وفي هذه المسافات يستقر التاريخ بكل ثقله ونُسَخه، حجراً غير قابل للزحزحة إلى هنا أو هناك. فالتقلبات التي شهدها التاريخ العراقي الحديث، منذ مقتلة الملك فيصل الثاني، إلى دخول القوات الأميركية وما بعدها، تمثّل مادة جدلية، تسكب عصارتها في تاريخ عائلة عراقية كلدانية مسيحية. سنان أنطون لا يراوغ...