تطالعك رواية عباس بيضون بذلك المزيج من خصوصية السرد والسيطرة على الأحداث، وضبطه الإيقاعات، ورفع اللغة أو دفعها إلى خفة أكثر، بحسب مقتضيات مناخات الرواية. خصوبة السرد لا تنفصل عن المعنى. والمعنى أو الماهية هي ما يبدو الدينامو الذي يبث الناشط في جملته الروائية. عباس بيضون يبتعد في عمله الجديد "ساعة التخلي" (دار الساقي) عن مزوقات اللغة أو المبالغة في مجازياتها، متحيزاً هذه المرة إلى سلاسة سردية تحكم قبضتها على مغزى العمل وتفسح المجال للقارئ ليتبين جهد بيضون في أسلوب صياغة عمله. إنها ببساطة لغة...