أقف في مقدمة مداخلتي عن الذاكرة والتاريخ الشفهي، وفي ذاكرة الحرب، على وجهين اثنين. الوجه الاول دائم لديّ مقيم. وهو استفهام: لماذا يبدو التاريخ الشفهي، في ذاكرته البعيدة المقدسة، أو في الذاكرة الحية المعيوشة، « ابن خالة» أو « قاروطاً» في أدبياتنا التاريخية، نعقد له في بعض الأندية والمحافل، مجالس لتفسيره والتعريف به والدعاية له، هي أقرب الى مجالس الصدقات. هذا استفهام استنكاري بالطبع. فمجتمعنا سليل مجتمعات ظل تاريخها لمئات من السنين، شفهياً محفوظاً في صدور النخبة من رجالاتها في أبواب الفكر. أو...