بين مرحلتي الحرب العالمية الثانية والحرب اللبنانية، كان هناك جيل روائي، يتحرك في مساحات أخرى، خافتة وغير معلنة بالضرورة، غير ان أفقها الانساني والإيديولوجي والسياسي كان كفيلا بأن يصنع فرادة روايات سهيل إدريس «الحي اللاتيني»، ليلى بعلبكي «أنا أحيا»، وليلى عسيران «لن نموت غدا» وإميلي نصرالله «طيور أيلول». فإدريس مؤسس الآداب، كان يحاول أن يوثّق أدبيا، الفوارق والصراع القائم ما بين الشرق بمعاييره التقليدية والدينية والأخلاقية والنازع في الوقت ذاته إلى التطور، والغرب المادي التكنولوجي والتقدمي...