الشاعر الياباني ماتسو باشو هو أستاذ فن الهايكو الياباني الشعري، وقصائده هي إصغاء الى الطبيعة والكائنات، إصغاء الى لغة الأشياء وما تقوله الحياة من كلمات على لسان الريح والمطر، وعلى لسان البرق والثلوج،إنها لغة العناصر والموجودات الساكنة والمتحركة، لغة الوردة وهي تسرق عطرها للهواء، لغة النيع الذي يثرثر بحكاياته للصخور، لغة الطير الذي يرصع السماء بغنائه ورحيله المستمر نحو الأعالي. إذاً لغة باشو هي لغة الكون الذي يتكلم بلغات لا تحصى، وأفواه لا تعد، وألسنة غفيرة، تتوجه الى الأبدية بأناشيدها المختزلة...