( ١ ) تلقيت رسالتك أيها الصديق (١) وقد بثثت لي فيها هذا الشجن الذي يغشى الأنفس وقت رحيل الرموز العظيمة، تفارق دون جلبة وتتسلل من دنيانا ولكنها تترك كنوزاً تحدث عن عظمتها، وتقول الكثير. لقد حدثت عن شجنك وللحديث شجون، وأصاب قلمك وللأقلام متون، واغتسل قلبك ـ دون شك ـ من اوشاب الحاضر المرتبك، فخرجت رسالتك لي مترفةً بذهب السبعينيات، بريقه يأخذ بالألباب، يزيد من غوايتنا بأيام خوالي، لم تفلح ولن تفلح العشرية الأولى من قرننا الجديد، ولا تلك التي ستليها، في أن تمحو كتابها المحفور في صخر التاريخ،...