الاولى
انتصار ميركل: الولاية الثالثة
- 23/09/2013 - 00:38:00
انتصار ميركل: الولاية الثالثة
المستشارة الألمانية تحتفل بعد إعلان التقديرات الأولية في مقر حزبها في برلين أمس (رويترز)

حققت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل نصراً تاريخياً في الانتخابات التشريعية أمس، حيث حصد حزبها المحافظ «الاتحاد المسيحي الديموقراطي»، وفقاً للتقديرات الأولية، أكثر من 42 في المئة من الأصوات، لتبقى بذلك على رأس المستشارية لولاية ثالثة.

وهكذا تكون ميركل، وهي في التاسعة والخمسين، قد أكدت على موقعها المتقدم بعدما أصبحت أول زعيمة أوروبية يعاد انتخابها منذ الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالاتحاد الأوروبي. فمنذ هذه الأزمة الاقتصادية لم يفز أي من نظرائها في اسبانيا وفرنسا وايطاليا او في بريطانيا بولاية جديدة.

أما في ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، فوحدهما كونراد اديناور ومستشار التوحيد هيلموت كول تمكنا من الفوز بثلاث ولايات في المستشارية.

وأتاحت ميركل لحزبها، خلال الانتخابات الحالية، التي بلغت نسبة المشاركة فيها 74 في المئة، تحقيق أفضل نتيجة له منذ إعادة توحيد البلاد العام 1990، بحصوله على نسبة 42,5 في المئة من الأصوات بارتفاع نسبته تسع نقاط عن النتيجة التي حققها في الانتخابات الأخيرة العام 2009، وذلك بحسب الأرقام التي أذاعتها شبكة التلفزيون العامة «زد.دي.اف».

وجاء حزبها متقدماً بفارق كبير عن «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» المعارض، الذي حصل على نسبة 26,5 في المئة، ليبقى قريباً من أدنى مستوى في تاريخه الذي سجله قبل أربع سنوات. إلا أن حليف ميركل الليبرالي، «الحزب الديموقراطي الحر»، يبدو أنه سيخرج من البرلمان بعد فشله للمرة الأولى ما بعد الحرب بالحصول على نسبة الخمسة في المئة اللازمة، حيث لم يحصد سوى 4,5 في المئة، ما يعني انه سيكون على ميركل أن تشكل حكومة ائتلافية.

ويبدو انه لن يكون أمام ميركل خيار غير تشكيل حكومة ائتلافية مع «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» كما يرى المحللون. وينذر مثل هذا «الائتلاف الكبير» بين اكبر حزبين في البلاد، كما حدث في ولايتها الأولى (2005-2009)، باتباع سياسة أكثر ميلا إلى اليسار حيث أن الاشتراكيين الديموقراطيين ركزوا خلال حملتهم على المطالبة بزيادة الضرائب على الأكثر ثراء وتحديد حد أدنى للأجور بنسبة 8,50 يورو في الساعة.

في غضون ذلك، حقق حزب جديد معارض لليورو، باسم «البديل من اجل ألمانيا»، ويطالب بالخروج من منطقة اليورو قفزة كبيرة بحصوله على نسبة 4,8 في المئة من الأصوات، حتى وإن كانت أدنى من نسبة الخمسة في المئة المطلوبة لدخول البرلمان.

كما سجل «حزب الخضر» تراجعاً واضحاً بحصوله على نسبة 8 في المئة، متراجعاً بنسبة 2,7 في المئة. وتراجع كذلك اليسار المتشدد «دي لينك» بأكثر من ثلاث نقاط حيث حصد 8,5 في المئة. وهكذا، فإن إجمالي أصوات الاتجاه اليساري بلغ نسبة 43 في المئة، وهي نتيجة اضعف من تلك التي سجلها في انتخابات العام 2009 التي حصد فيها 45,6 في المئة.

وبعد بروز التقديرات الاولية، أبدت المستشارة الألمانية سعادتها بـ«النتيجة الرائعة» التي حققها حزبها، وقالت «معاً سنقوم بكل ما في وسعنا لنجعل السنوات الأربع المقبلة أربع سنوات من النجاح لألمانيا».

ومع ثاني أسوأ نتيجة له ما بعد الحرب، يبدو أن «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» يجني نتيجة الحملة الفاشلة لزعيمه بير شتاينبروك (66 عاما)، الذي ارتكب سلسلة من الهفوات، آخرها صورته وهو يرفع إصبعه الأوسط في إشارة بذيئة على غلاف إحدى المجلات قبل أسبوع من موعد الانتخابات.

وركزت ميركل، التي تلقب تودداً بـ«الأم» داخل حزبها، حملتها الانتخابية على شعبيتها الشخصية وحصيلة أدائها. وقالت «تعلمون من أنا، إنكم تعرفونني، فقد نجحنا معاً في أن نجعل في العام 2013 عدداً كبيراً من الناس في وضع أفضل من العام 2009»، مشيرة الى انخفاض معدل البطالة في المانيا إلى نسبة 6,8 في المئة.

وبرغم هذه النتائج المشجعة، سيكون على ألمانيا مواجهة العديد من التحديات، حيث يوجد فيها اكبر عدد من ذوي الرواتب الدنيا في اوروبا، كما تعاني من اقل نسبة ولادات في العالم ما يشكل قنبلة موقوتة بالنسبة لاقتصادها.

وغداة بروز التقديرات الأولية، أجرى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتصالا هاتفياً بالمستشارة الألمانية لتهنئتها. كما هنأ رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رامبوي المستشارة الألمانية.

(أ ف ب، رويترز، أ ب)

 شارك
Send as an e-mail
Sms
Share on Facebook