الصور
«تـلـفــزيــون المسـتـقــبـل»: ثـــوب جـــديـــد ولكـــن...
ربيع فران - 22/08/2012 - 00:10:00
«تـلـفــزيــون المسـتـقــبـل»: ثـــوب جـــديـــد ولكـــن...
بولا يعقوبيان

نفضت الشاشة الزرقاء الغبار عن نفسها، للقيام بثورة داخليّة، تواكب من خلالها رياح الربيع العربي ربما. ابتداءً من أمس الأول، ارتدت شاشة تلفزيون «المستقبل» حلّتها الجديدة، إذ دمجت الشاشتين الإخبارية والزرقاء بشاشة واحدة، تحمل لوغو جديدا. وواكب التغيير الذي أعلن عنه قبل أشهر، حملة إعلانيّة ضخمة، حملت شعار «شوف لبعيد». لكنّ ما يتردّد داخل كواليس المحطّة، يشي بأنّ «الثورة» بدّلت في المناصب والكراسي، من دون الدخول في تغييرات جذريّة، قد تسعف جماهيرية المحطّة التي تراجعت خلال السنوات الماضية. تأتي التغييرات الأخيرة، بعدما دخل تلفزيون «المستقبل» غرفة العناية الفائقة، إثر أزمة مالية مرّ بها، وصلت حدّ صرفه عدداً من الموظفين العاملين فيه، إضافة إلى علامات استفهام كبيرة طرحت حول أداء كلّ من تولّى إدارته، من علي جابر، إلى نديم المنلا، وصولاً إلى سمير حمّود. اليوم يتولّى إدارة التلفزيون رمزي جبيلي الذي أوكلت إليه مهمّة إعادة هيكلة المحطة بأقل مصاريف ممكنة، تزامناً مع خطة التحديث، والشراكة بين القناة وبعض شركات الإنتاج.

رمزي جبيلي الذي أطلّ أول من أمس في عالم الصباح بشّر بولادة جديدة للقناة. لكنّ السؤال الذي يدور في الكواليس: هل سيدوم هذا التغيير، أم أنّه سيكون مجرّد فترة لجسّ النبض، بانتظار الضوء الأخضر من آل الحريري؟ وكانت إدارة «المستقبل» قد أعلنت في آذار الماضي، أنّها قرّرت إطلاق المرحلة الأولى من عملية إعادة الهيكلة، وتشمل دمج المحطّة الزرقاء الأمّ، بقناة «أخبار المستقبل». وتضمّنت المرحلة الأولى شبكة برامج مشتركة تبث على «المستقبل» وعلى «أخبار المستقبل» في الوقت نفسه. هكذا، توحدت القناتان، من دون تغيير يذكر في جدولة البرامج. ثمّ كانت الانطلاقة أمس الأوّل، بثوب جديد شبّهه أحد العاملين فيها بـ «ثوب عيد» جديد الذي لم ينعكس بريقه تغييراً في الأمور الداخليّة الحساسة، وأبرزها التعقيدات الماليّة. ويؤكّد أحد العاملين في المحطّة أنّ رواتب الموظفين لا زالت تتأخر عن موعدها، كما أنّ الشركات التي باعت إنتاجها لـ «المستقبل» لم تقبض مستحقاتها.. حتّى أنّ بعض شركات الإنتاج عقدت صفقات مقايضة مع المحطّة، إذ تبادلهم «المستقبل» باستديوهاتها، مقابل منحها برامج مصورة. هكذا ترتسم الصورة الجديدة للقناة، التي يبدو أنّ أزمتها مرتبطة بصعوبات ماليّة متراكمة. رغم ذلك، تخرج بدورة برامج واعدة، في مقدّمتها «طنّي ورنّي» مع رزان وشركة «آي ماجيك/ غازي فغالي»، وهو برنامج لأغانٍ قديمة وجديدة يعرض مساء كلّ أحد عند الثامنة والنصف، ويعلن عودة مقدّمة البرامج الشهيرة إلى الشاشة الزرقاء. كما أطلّ زافين ببرنامجه الأسبوعي الجديد «ع الأكيد» المأخوذ عن برنامج فرنسي، ويعرض مساء كلّ اثنين. ومن البرامج الجديدة «صار الوقت» وهو مجلّة شبابيّة، تعرض عند الخامسة والنصف مساء كلّ جمعة وسبت وأحد. ويقدّم نديم قطيش برنامج «دي أن آي»، وتبقى بولا يعقوبيان في برنامجها «أنترـ فيوز»، في حين تغيب نجاة شرف الدين التي كانت تقدّم برنامج «ترانزيت». كما طرأت تغييرات كبيرة على صيغة «عالم الصباح»، مع تغيير في المقدمين وشكل البرنامج، في حين تعود ريما كركي في برنامج «بدون زعل»، إضافةً إلى حلّة جديدة للأخبار. وترافقت هذه التحديثات والتغييرات مع نسخة جديدة للموقع الالكتروني، وحسابات جديدة للقناة على فايسبوك وتويتر.

فهل تنجح الخطّة الجديدة ببعث روح جديدة في القناة، بعد سنوات من الخمول، والإنتاج الضعيف؟ وهل ستقتصر التغييرات الجذرية على ديكور عالم الصباح الجديد؟ أم أنّ عودة رزان مغربي إلى شاشتها الأولى بعد 15 سنة على غيابها عنها، سيضمن متابعة جماهريّة للقناة؟ أسئلة كلّها برسم التجربة التي لا تزال في أيامها الأولى.

 شارك
Send as an e-mail
Sms
Share on Facebook