زينب سرور
إقرأ للكاتب نفسه
أعٍرني كتفَكَ كي أستريح قليلاً
| زينب سرور
كنتُ أغمض عينيّ متى استراحَ رأسي على كتفِك. ما عدتُ أفعلُ ذلك.
تهتزّ جمجمتي فأطلبُ منكَ علاجاً. يطولُ وقت الاستجابة. ازدادت المسافة بين أناملكَ ووجهي. بما تبقّى من يدِك، تلمسُ جبيني. لم يعُد يغريكَ الاستكشاف. أحاولُ اختراعَ مرضٍ جديدٍ يفتكُ بجسدي بعد أن فقدنا حماسة الرّوح، ابتكارَ أسماء جديدة للحمّى عسى محطّة الأنامل تطول قليلاً.
أفشل.
تقول إنّ مرضي في الأفكار لا الخلايا. يأتي ذلك ...
«جابر ـ عيتاني» يدخلان بيوت بيروت
| زينب سرور
إذا كنتَ ترغب في أخذ لمحةٍ مكثّفة عن ثقافةٍ محض بيروتيّة، عن تمازج الأخيرة مع غيرها من ثقافاتٍ محليّة، عن تاريخٍ مخبّئٍ بين حجارة مدينةٍ متعبة، عن أحداثٍ سوداويّة عصفت بلبنان فأنهكته تفاصيلُها، عما يخفي أهل المدينة وما يعلنون، عن انعكاس ذلك على عائلاتٍ مختبئة خلف السّتار، ما عليكَ سوى التوجّه شطر مسرح الثنائي يحيى جابر ـ زياد عيتاني.
ثالث وجوه بيروت يحطّ رحاله في «تياترو فردان». ...
«جي فور أس» تبيع معظم أعمالها في «إسرائيل»
| زينب سرور
بعد سنواتٍ من المماطلة والتخبّط، قامت الشركة الأمنية البريطانية - الدنماركية «جي فور أس» ببيع معظم أعمالها في الكيان الإسرائيلي.
استجابةً لضغوط «الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» (BDS)، باعت «جي فور أس»، بفرعها الإسرائيلي «هاشميرا» وفرعٍ آخر مستحدث يُدعى «شالهيفيت»، أعمالها إلى شركة إسرائيلية ...
منى مرعشلي.. قلبٌ تسمّر نبضاً واستمرّ نغماً
| زينب سرور
في سنواتِها الأخيرة، فقدت الحماسة. روّضت أوتاراً أطربت سامعيها. أسكنَتها. كان ذلك غصباً عنها مهما حاولت تبرير العكس. مرضُ الوالدة، مرضُها، غيابُ الاهتمام، التّعب، اجتمعت كلُّها في صوتٍ كلثوميّ اجتاز الحدود روحاً لا جسداً.
من «كوكب الشّرق» سرقت الأداء. سكبت عليه كثيراً من فرادة، فوُلد «كوكب لبنان». تلك المساحة الفاصلة بين ثغر منى مرعشلي حتّى آخر أوتارِها شكّلت فضاءً، ...
"بس مات وطن": العنصرية ونعت النّاس بالحمير ليست حرّية
| زينب سرور
بعيداً عن أنّ فكرة "الجدار" أعمق وأبعد من الارتباط المباشر بالإرهاب بتشعّبات المصطلح، وبصرف النّظر عن أنّ أيّ اعتراضٍ على "الجدار" ليس متواطئاً، حصراً، مع ما يُحاك ضدّ لبنان، "بس مات وطن" سقط سقطة مدوّية لن يكون لها صدًى.
في أغنية هزليّة (على ألحان لمّا بضمّك عصديري) لا تنطبق عليها تلك المواصفات عُرضت أمس في البرنامج، اجتمعت أسباب السّقوط. العنصريّة، الكلام ...
ستيفن هوكنغ لنُخب العالم: تواضعوا..
| زينب سرور
كتب العالم البريطاني ستيفن هوكنغ في صحيفة «الغارديان» البريطانيّة مقالة رأي جاء فيها:
بصفتي عالم فيزياء نظريّة موجودا في «كامبردج»، لقد عشتُ حياتي داخل فقاعةٍ مميّزة للغاية. كامبردج مدينةٌ غير اعتياديّة. تتركّز حول واحدةٍ من أعظم جامعات العالم. لكن داخل تلك المدينة، أصبح المجمع العلمي، الّذي كنتُ جزءاً منه خلال العشرينيات من العمر، أكثر خللاً.
داخل ذاك المجمع ...
«عساكر الجزيرة»: الإعلام ليس خارج اللعبة
| زينب سرور
هناك رابطٌ وثيق بين إزالة وزير الخارجيّة المصري سامح شكري المتكرّرة لميكروفون قناة «الجزيرة» خلال مؤتمراته الصّحافيّة، والفيلم الوثائقي الأخير الّذي بثّته القناة القطريّة يوم الأحد الماضي.
في إحدى وخمسين دقيقة، انتقل «عساكر» مصر من ميدان القتال، أو ما يُشبه ذلك، إلى السّياسة. في الظّاهر، طغت الدّراسة المهنيّة الموضوعيّة الإعلاميّة على الوثائقي: معاناة عساكر مصر، ...
«وينو القمر؟»
| زينب سرور
في تلك اللّحظة، اعتلت صدري أشياءُ كثيرة لم تكن المتعةُ إحداها. أغمضتُ عينيّ على وقع نفسٍ عميق. فتحتُهما، فلم أجده. أعدتُ الكرّة علّي أُفلح. لم أفلح. في المرّة الثّالثة نجحت: قرصٌ مكوّر، لامع، كبير، خفاياهُ أكثر وضوحاً. ومع ذلك، كان ينقصه الكثير.
«غياب الاستمراريّة»! انتابني الفخر عندما عرفتُ عيبَه. جلتُ بنظري على راكبي سيّارة الأجرة. حاولتُ تلمّس ما إذا كانوا قد اكتشفوا ما ...
ليونارد كوهين.. موهوب في الموسيقى وحبّ «إسرائيل»
| زينب سرور
قليلة هي الكلمات التي يُمكن أن تفي ليونارد كوهين حقّه في عالم الموسيقى. قليلةٌ هي السّنوات التي عاشها المغني والموسيقي والشاعر الكندي، فالموهوبون لا تكفيهم الأيام مهما طالت. أول أمس، أغمض كوهين عينيه للمرة الأخيرة. لم يتجرّع ابن الاثنين والثمانين عاماً كأسه حتى النهاية. كان يرغب بمزيدٍ من نبيذ الإبداع، لكن لآمال الحالمين دائماً نهاية.
عرف موته قبل دنوّ إشاراته. تلك ميزة الشعراء. ساعدت ماريان ...
«تعي نطير»..
| زينب سرور
أمس، خطرت لي فكرة: أن أتبعكِ إلى السّماء. كان شعوراً أكثر منه فكرة. للشعور جانحان. في أسفل الفكرة عمودٌ كبير. ونحنُ نُفضّل الأجنحة على الأعمدة.
يوم رحلتِ لم تستشيري أحداً. أتظنين أنّ بإمكانكِ الطيران وحدك؟ أنّ بإمكانكِ سرقة ريشةٍ من كلّ طائرٍ تصادفينه وأنتِ في طريق الصّعود؟ أن تصنعي جناحين جميلين وتذهبي؟
لا أملكُ جناحين، أتعرفين لمَ؟ لأنّك يا محتالة لم تتركي لي حتّى ريشةً واحدة. أخذتِها ...
«الميادين» توثّق معارك الجنوب السوريّ و«العلاقات المبهمة» مع «إسرائيل»
| زينب سرور
لم تختَر «الميادين» عبثاً توقيت عرض وثائقيّ عن الجنوب السّوري. السّبت الماضي، فردت القناة أكثر من خمسين دقيقة لعملٍ أعدّه وأخرجه الصّحافي عباس فنيش. على مدى عام، عمل فنيش وفريق العمل على تتبّع الخيوط، نبش الخفايا، تجميع المعلومات، محاولا توضيح الصّلات بينها. والأهمّ، رسم المشهد العامّ لجبهةٍ لا تقلّ أهمّيّةً عن شمالٍ أشعله الغزو التّركي وشرقٍ يترقّبُ بحذر تطوّرات وتبعات معركة الموصل ...
«يوم كولومبوس».. النكبة المغيّبة منذ 500 عام
| زينب سرور
يحمل تاريخ 12 تشرين الأوّل تناقضين: فرحٌ، وغصّة. الفرحون لا يُدركون تحديداً سبب غبطتهم. يحيلون ذلك إلى رجلٍ من التّاريخ كان «شجاعاً نبيلاً»، «اكتشف» أرضاً جديدة نقل إليها ما نقل من ثقافاتٍ وحضارات، ويدخلون في احتفاليّاتٍ فولكلورية معتادة. بعد مرور أيّام، تتفاوت مدّتها بين دولةٍ وأخرى، يتحلّق الفرحون أنفسهم حول طاولاتٍ تغصّ بالطّعام اللّذيذ، يشكرون الله على نعمه، في يومٍ ...
التضليل الإعلامي ومستشفيات حلب الشرقية
| زينب سرور
لم تُحدِث مدينة سوريّة صخباً إعلاميّاً كما فعلت حلب. المدينةُ الاستراتيجيّة ذات الأهمية العسكريّة الكبرى، للمسلّحين والجيش السّوري على حدٍّ سواء، مثّلت قاعدةً ممتازة لازدحام الأخبار. المشهدُ الإنساني فيها حمل الكثير من التأويل. وما عاد التمييز بين صحيح أخبارها وخطئه يُمثّل نقطة جذبٍ لكثيرين.
متابعةٌ قليلةٌ تظهر فارقاً كبيراً. حلب الشرقيّة القابعة تحت الحرب، التي تنتظر مساعداتٍ عالقة، تعاني ...
صراع «العمال البريطاني»: الاختيار بين كوربن وسميث
| زينب سرور
يوم وصف جيريمي كوربن «حزب الله» و «حركة المقاومة الإسلاميّة» (حماس) بالأصدقاء، حصل في بريطانيا هرجٌ ومرج. وقف الكثيرون في البلاد مستنكرين ومطالبين رئيس «حزب العمّال البريطاني» بالتّوضيح. «يجب عليكَ الوقوف والتّأكيد أنّهم ليسوا أصدقاءك»، قال رئيس الوزراء البريطانيّ يومها ديفيد كاميرون. بين سندان المشادّات ومطرقة الاتّهامات، اضطرّ كوربن إلى التّبرير: ...
كيف تُختصَرُ الرّوح؟
| زينب سرور
والآن، عليه أن يختصر ما بداخله. فردوا له مساحةً من سبعمئة كلمة، وقالوا: جُدْ.
جفل. قطّب حاجبيه. مطّ شفتين ورثهما عن جدّه المناضل ضدّ الانتداب. لم يُحدّد أبو الشّفاتير يومًا وُجهة نضاله. كلامه المبهم حول محاربة «انتداب الذّات» قضم ما عداهُ من وجهات.
في مقلتيه، لا أثرَ لجدّه. رأى ذلك في مرآةٍ يحملها في جيبه كيفما توجّه. ابتسم. ما باله لا ينفكّ عن مقارنة نفسه بالرّاحلين؟ في تلك ...
المزيد