ياسر اسكيف
إقرأ للكاتب نفسه
النفط... وقد أفسدَ البياض
| ياسر اسكيف
ما من فاعل ثقافي سوري، هاو ٍ، أو مُحترف، ممن أعرفهم على الأقل، إلا وكان من أحلامه أن ينشر نتاجهُ في صحيفة «السفير»، إذ كانت السفير وما زالت امتحانا حقيقيا للجدارة. «السفير» لم تتغيّر، ولم تفرّط بأيّ من مبادئها المهنيّة أو الأخلاقية، فما الذي تغيّر كي تتوقف السفير عن الصدور؟!!
أن تتوقف وسيلة إعلامية عن الاستمرار في مهمّتها، أيّا كانت هذه المهمّة، لسبب قسريّ، أو قهري، ...
الانقلاب الثوري على الحداثة
| ياسر اسكيف
لماذا الآن، وبعد ست سنوات من بدء المقتلة - الثورة السورية، تعلو أصوات الكثيرين من الكتّاب والمثقفين السوريين مُدينةً الحداثة وناعية لها؟ والسؤال هنا لا يخص الحداثة وحدها، إذا أخذنا بعين الاعتبار ذلك السيل من الادانات والتقريعات التي يوجهها أولاء لكل ما آمنوا به، حقيقة، أو زيفا، وكأنه لم يكن تاريخهم بل تاريخ أشخاص آخرين، بل يخصّ علاقة المثقف العربي بكل المفاهيم التي تداولها، أقلّه في تاريخنا ...
السِجالي الشرس
| ياسر اسكيف
من «نقد الفكر الديني» ـ هذا الكتاب الذي كنّا أواخر سبعينيات القرن الماضي نقرأه ونتداوله كأي منشور سرّي لحزب محظور، ونتباهى باقتنائه كأية تحفة نادرة ـ إلى «العلوية السياسية» مروراً بـ «ذهنية التحريم: سلمان رشدي وحقيقة الأدب» و «ما بعد ذهنية التحريم» لم يغادر الكاتب السوري «جلال صادق العظم» دائرة السجال، تارة مع الغيب في كتابه الأول، وأخرى ...
الكاتب «الثوري!!» في فصامه
| ياسر اسكيف
مرّة أخرى، وقد حدث سابقا، في ما ندعوه ثقافتنا وأدبنا العربيين، أن يتنصّل حكم القيمة النقدي من الانتماء إلى جنسه، ويتماهى مع جنس آخر من النشاط الذهني. لكنه في المرّات السابقة لم يبلغ هذه الدرجة من انعدام المسؤولية والتنكر لأبسط الضوابط والقيم؛ إذ لم يعد الأدب عملية إبداعية تسهم في تفكيك وتحطيم البنى السائدة كخطوة للإضافة وتعزيز المُختلف، حتى أن الحداثة برمّتها قد باتت عند البعض – وقد كانوا ...
شعريّة الحرب، بينَ التجربة وافتراضها
| ياسر اسكيف
لا رائحة المواد المُتفجّرة، ولا أصواتها، أو ضجيج محركات الطائرات في صعودها وانقضاضها، كما الأحياء المهدّمة التي تتكئ على ركامها، قد تضع مَن يعاينها ويتحسّسها في مواجهة من أيّ نوع، مع الموت. والشيء ذاته ينسحب على تأمّل مواكب التشييع وسماع عويل الأمهات والأبناء والزوجات، لمن قتلوا هنا، أو هناك. وليست مواجهة مع الموت رؤية أرتال الفاريّن والمُهجّرين، أو صور القتلى في كلّ مكان. إنما هي إعلانات عن حرب ...
الاحتفاء بالقاتل!
| ياسر اسكيف
لا يعدمُ القاتل أبداً فرصتهُ في إيجاد مَن يبرّر لهُ فعلهُ ويحتفي بوحشيته. وهذا الاحتفاء لا يلبث أن يتحوّل إلى ظاهرةٍ ثقافية، وسِمَة أخلاقيّة مُجتمعية، في حالات الحروب عامّة، والحروب الأهليّة على وجه الخصوص، إذ يتحوّل أخوةُ الأمس هنا إلى أعداء اليوم، وتنشطرُ الـ«نا» بطريقة تثير الشكّ، وتدفع إلى استقصاء حقيقة صحّتها ونقائها، إذ تتحوّل إلى «نحن» و «هم» بسرعة لا ...
هنادي زرقة.. عيش حياتين معاً
| ياسر اسكيف
من مجموعتها الأولى «على غفلةٍ من يديك» (2001)، تحاول الشاعرة السورية هنادي زرقة، أن تصونَ ما تدعوهُ أوهامها بالشعر. وهي عبر مجموعاتها المتتاليةِ وصولاً إلى إصدارِها الأخير «الحياة هادئة في الفيترين» («دار النهضة العربية»، بيروت-2016)، لم تكفّ عن ممارسة الكتابة الشعرية على أنها تجربة البحث عن الممكن الآخر في العلاقاتِ بينَ الأشياء، كما في تفاصيلِ العيش. والممكن ...
الامتحان المُخزي لتطبيق الأصول
| ياسر اسكيف
داعش» يستنهض مساحات مغيبة في الثقافة الإسلامية، إنها فضيحة ثقافية تسببت عن فشل الدولة الوطنية الديموقراطية
محاولة أخرى فاشلة لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، يمكن قول هذا، دون إغفال ما لهذا الفشل من علاقة وثيقة الصلة باكتمال دورة كاملة في التاريخ الإسلامي بدأت بالنصّ المؤسس وانتهت إليه. دورة حاولت أن تُميت الزمن، أو توقفه على أقل تقدير. واكتمال الدورة هنا لا يعني نهاية هذا التاريخ بقدر ...
النقاء الثقافي.. شرفةُ العقلانيين
| ياسر اسكيف
آخر العقلانيين العرب. وصفهُ البعض بهذا. وربّما كان هذا البعض يقصد بذلك آخر المثقفين العقلانيين الذين تركوا أثرا لا يمكن إغماض العين عنه في ثقافتنا العربية. إنه المُفكر السوري الحلبي (المسيحي) جورج طرابيشي (1939ـ2016) الذي بدأ، كما بات الجميع يعرف، بعثيّاً، ثمّ وجوديّاً، فماركسيّاً، وانتهى مُثقفاً خالصاً، يضع بينه وبين الأيديولوجيا مساحة أمان كافية لعدم الوقوع في فخ الدوغمائية والبراغماتية الذي ...
ما تريده (المطرقة)، ويرغب به (السندان)!
| ياسر اسكيف
بعيداً عن المبالغات العاطفية يمكن القول بأن الفلسطينيين اختاروا السلاح الوحيد المتاح لهم لكن السكاكين كالحجارة تفضي إلى عدمية تساوي الحياة بالموت
بعيداً عن المبالغات العاطفية، وعن الخطاب الموجّه إلى صاحب ذات الخطاب. وبعيدا ً أيضا ً عن التنظير والإملاء لا بدّ من قراءة، تسقط الثناء والمكافأة من حساباتها، للانتفاضة الفلسطينيّة الثالثة (انتفاضة السكاكين) أو (انتفاضة الطعن) التي اندلعت بداية ...
الفايسبوك والشعر
| ياسر اسكيف
شعراء الفايسبوك. هل تصحُّ هذه التسمية، وهل هناك شعراء يتّسمُ شعرهم بخصائص فايسبوكية، لا تنطبق عليها معايير ومقاييس كتابة شعرية أخرى؟ أم أنّ الفايسبوك مُجرّد وسيلة، أو أداة، لإيصال الرسالة النصيّة فحسب؟ وهل بدأت هذه الوسيلة، الأداة، الجديدة بالتأثير على نوعيّة المُنتج وخصائصه، وخاصّة أن الكثير من الكتّاب قد أصدروا مجموعات شعرية، وهم الذين بدأت علاقتهم بالكتابة عبر الفايسبوك، ولم يعيشوا تجربة النشر ...
الإيروتيكيّة.. بين تعزيز النسق الثقافي السائد وتهديده
| ياسر اسكيف
المُسميات بأسمائها، والأفعال بأوصافها، لا مواربة، ولا تمويه: (فانكحوا ما طابَ لكم من النساء...) (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ ويحفظنَ فروجهنّ) غير أن هنالك من يحاولُ اليوم درء ما يراه مُخجلاً في أقوال النص المقدّس، ومن رأى في الماضي أيضاً، حتى بات في اللغة العربيّة ما يربو على عشرات الأسماء للعضو الجنسي الذكري، ومثلها للأنثوي، وبات ما يعني نكاحاً، أو ما تمكن الإحالة إليه من أفعال؛ يمتدّ في ...
رئة بديلة للعالم
| ياسر اسكيف
صوتٌ لا يصلحُ لإطلاقِ النار.
ثمّة حياة فيما تركت الأرانبُ من أثرٍ على العشب، والذئابُ كثيرةٌ في هذه الأنحاء. أظنكَ لم تسمعني، وأنتَ تدوسُ العشبَ ببسطار كان يوماً لمقاتل، مُستمراً في اللامبالاة كصوفيّ يعجّلُ بالإشراق.
ومن بابِ التفكّه سألتكَ عندها إن كنتُ قد أخطأتُ في عدم اقتناء بندقيّة، معَ أنَّ صوتي لا يصلحُ لإطلاق النار.
لكنّكَ ابتسمتَ وأنتَ تحكَ صدغكَ، فوجدتني، وقد أخذتني ...
الظاهرة الصوتية الأكثر شيوعاً
| ياسر اسكيف
منذ دراسة غسان كنفاني، ذائعة الصيت عن شعراء الأرض المحتلة، واسم محمود درويش (1941 ـ 2008) ترسّخ بقوّة كصاحب تجربة ٍشعريّة كان لها حضورها وخصوصيتها، وتعدى الأمر هذا إلى مرحلة ٍ صار فيها شاعراً/ ظاهرة، واقتطع من المشهد الشعري العربي مساحة سيبدو غائماً بدونها.
من الغنائية، التي لم يخنها الشاعر يوماً، تبدأ كل المداخل لقراءة التجربة الدرويشيّة، جزئيّاً، أو كليّاً. إذا كانت قراءة تتوخى الموضوعيّة، ...
...الرمادي دوماً
| ياسر اسكيف
باطلٌ.. باطلٌ كلّ شيء. ربّما كانت النتيجة التي وصل إليها محاورو أدونيس (السفير 19-6-2015). والباطل الأدونيسي، الذي أفصح عنه في هذا الحوار، ليس من النوع الذي يمكن الاستدلال على نقيضه بالسلب، وذلك نتيجة لبقاء «مهيار» عبر إجاباته كلها في دائرةٍ من التعميمات التي لم ينجح المحاورون، كما يبدو، بسحبه خارجها. تعميمات كان لها، في أكثر من إجابة، لبوس الرأي الحاسم والقطعي.
ولنبدأ مع مأخذ ...
المزيد