قاسم حداد
إقرأ للكاتب نفسه
كانت المواهب ممكنة
| قاسم حداد
ملحق «السفير الثقافي»، منذ بدايته، مثّل لي شخصياً اتصالاً حميماً بالروح الجديدة للثقافة والأدب العربيين. ففي أول انطلاق الملحق في ١٩٧٤ كان صديقنا سميح سمارة (رحمه الله) يجري معي لقاء ادبياً للملحق. كنت في بيروت يومها لمتابعة طباعة احد كتبي، كان معي ايضا الشاعر الصديق علي عبدالله خليفة.
وظل الملحق صديقاً لنا، لكي لا اقول العكس. ويلتقي في الملحق كالأصدقاء الكُتَّاب العرب بشتى ...
شَواقيلُ النتائجِ والأسباب
| قاسم حداد
1
يستدرجونك لِشَواقيلِ النَتائِجِ تَجْزُرُكَ بعيداً عن الأسباب.
فكل ما نَغْرَقُ فيه، على امتداد الوقت العربي، هي النتائج الفادحة، لأكثر الأسباب صلافة، وأكثرها خفاءً وخطورةً، وخلوداً أيضاً. فمنذ أن وعينا على مؤسسة الحكم العربي الحديث، بمنظوماته وسُلطاته التي لا تُحصى، كانت الورشة الجهنمية تسهرُ على تشغيل آلياتِ الفكر والممارسة، من أجل استدراجنا للانشغال بالواقع بوصفه الحقيقة الكاملة، ...
بوابات مستقبل مخطوف
| قاسم حداد
الآن،
لم تعد القصيدة هي العنوان الوحيد أو النهائي للشعر.
القصيدة هي أحد العناوين، أو الأشكال أو الأنواع، التي لا تُحصى للشعر كرؤية ورؤيا. الشعر، يوماً بعد يوم، يتحرّر من تخومِه التقليدية، خارجاً عن القصيدة إلى هواء الحياة، متمثلاً في أشياء الإنسان والعالم. لقد أصبح الشعر هو شرط الجمال في كل أنواع التعبير الفني، كما في شتى أشكال الحياة.
***
فيما يتحرّر الشعرُ من وظيفته ...
يوميات بيت «هاينريش بول»
| قاسم حداد
«لستُ قساً، ولستُ سياسياً،
أنا كاتبٌ، وأردتُ أنْ أكونَ كذلك دائماً»
هاينريش بول ـ (ميونخ 1968)
البيت
في البيت الذي من خشب الغابةِ وطينِ الأرض
وذكرياتِ القاطنين
أنالُ حصتي من شغف الكتابة
قبل أنْ ينالني الوهنُ وعثراتُ الحواس
أن ينســاك اللــه.. علــى أن يتذكــرك النــاس
| قاسم حداد
١
الشارع، معرشاً بخضرته الكثيفة، يستقبلك بقدرٍ لا بأس به من ضجيج مكتوم، فالأحد ليس مأهولاً هنا. الأحد حرٌ من الوقت، مستغرقٌ في المكان.
الحياة في Kudamm)) الشارع الأشهر في برلين، تذرع المسافة بحماس المتثائب، بين جسر محطة »halensee« من هنا وكنيسة الح
نهــــج السـيرة
| قاسم حداد
سِيرتك وأنت تندمُ
مثل معجمٍ يخطئ المعنى
سيرتك،
تنهداتُ القتيل
دَمُه يغيم ويفصحُ
متحشرجاً بشظايا اللغة
متعثراً بالكتب تحت الجسر
في طريقه إلى شرفة الاعتراف،
سيرتك
تكتبها امرأةٌ تستعيدك بنبيذِها النزق
وتبغها الرطب
وبهجتها الخائبة،
امرأةٌ
مروان قصاب باشي.. رسام يقرأ أحوال الطقس في برلين
| قاسم حداد
حين عبرنا باب الدار، دلفنا مباشرة من باب مقابل فوجدت نفسي في حديقة متوسطة على الجانب الداخلي من البيت. وقبل أن أجلس على مقعد خشبي بجوار طاولة من الخشب ذاته، بادرني سائلاً: (هل تشعر بهذا الجو المكتوم، المشحون بسخونة ما؟ هذا يحدث دائماً قبل أي انفجار ع
مـــا يـوقـــظ الحـجـــر
| قاسم حداد
(تحية إلى عبدالرحمن النعيمي)
( 1 )
مندلعاً في يقظةٍ مشتهاة
في الكوكب الجارف
تستودع ثقتك أدلاءَ مدججينَ بقناديلَ خامدةٍ
متكئاً على طرف تختك البارد
محدقاً بملء أحداقك المذعورة
في قلوع مرميةٍ على الرمل
ظناً أنها المرفأ
في الإسم شيء من المعنى
| قاسم حداد
سوف أظل أحب نازك الملائكة بوصفها الرمز الشعري لحركة لا تزال فعالية قابلة للتأويل، أقول التأويل وليس التفسير، تفادياً لتفريط حاصل لشعرية الحركة التي لا نزال نتمرغ بغابة عطاياها دون أن نبرأ من مخرجاتها السطحية.
سأحب نازك الملائكة لأن ثمة إشارة شعرية م