دارين حوماني
إقرأ للكاتب نفسه
سيبقى المكان فارغاً من دونك
| دارين حوماني
كيف لنا أن نمضي بدون الوطن الذي أخذنا بيدنا فكان انتماءنا الوحيد في هذا البلد المشوّه؟ إنه يختار موته بنفسه.. هل اعتقد أنه متكئ على غيوم عابرة فهمّشنا ولم ينتبه لحزننا.. سفيرتنا الجميلة المدهشة منذ صعوبات ولادتها التي ابتدأت إنجازاً مذهلاً من طلال سلمان ورفاقه الى الموت المفاجئ.. موت قائم على انهيار وطن..
ثمة حزن لا يمكن رفعه في حالة الموت الصادم.. الخسارات التي تشبهنا.. لا يمكن المضي في هذا ...
ابتسامة على الأرض
| دارين حوماني
لا يزال معرض الكتاب الدولي في بيروت قادراّ على إثارة الشغف بحضوره، على الرغم من أنّ هذا المجتمع الذي نعيش بينه، يتحوّل سنة بعد أخرى نحو الثقافة الإلكترونية الخالية من كل إحساس برائحة الورق والنوستالجيا بين القارئ والكتاب. هذا المجتمع، الذي إن قرأ فكأنّه لا يقرأ، لا يزال وبرغم انقسامه بين متحمّس للمعرض ومتحمّس للأسواق الاستهلاكية في مثل هذا الوقت من كل عام ورغم الضجيج واليأس المحيطين به إلا أنّ ...
إخوتي
| دارين حوماني
إنّني ممتلئة
بما وقع مني على طول الطريق..
لم أتمسّك جيّداً باحتمالات الحياة..
ما صنعته هو ما ينبغي حذفه
الحنين..
مع كثير من الخيبات والخسارات..
إخوتي صعدوا حيث التفاصيل المتشابهة للمجد
سأكمل مكاني وحدي
| دارين حوماني
^ المسافات المحتملة للموت\في الممر الضيق من العمر\وحيث كان يرتدي سترة الجنون\يزدري كل من حوله\كان يمضي بهلع ساكن\وكانت دروب الغابة تأخذه بيده\حيث\أحاديث النسوة\تمعن النظر فيه\كلتا عينيه سرعان ما تنفصلان\بشكل غامض\حلم البحث عن الموت\في المسافات المحتملة للموت\الماضي الملعون\الحاضر المهزوم\المستقبل الخائف\ويتابع الحديث بسكون بالغ\دون أن يدري به أحد..\^ الطريق المؤدي الى الخوف\عيناه ...
كانت الأحرف تصطدم بالدموع
| دارين حوماني
هل تستطيع أن تصير إلهاً
أنا في الحقيقة أقلّ صبراً
أتقمّصهم في الليل
لكنني أرغب بشدّة أن أعود الى الوراء..
المكان حالك أكثر ممّا ينبغي..
وفي مثل هذا الألم
والكثير من الشفاه المرطبة
التي تستنطق الشغف
كي نفهم كلّ هذا الألم
| دارين حوماني
الساعة الثالثة فجراً..
في الداخل..
كانت أكثر الأشياء حزناً
تبدأ بالنمو
الوقت ممتلئ بالفصول الأربعة
بشهية الموت والحياة
حيث تمضي الرؤوس عميقاً في الماء
أنهكها وصول الضوء
لا تريد أن تتذكر شيئاً
ممّا رأته عن كثب
الغرف الموحشة تشير الى اللإطمئنان..
حيث العناكب تتدلّى موغلةً بين الدقائق
أوقظ جلدي من عزلته
| دارين حوماني
مذكرات امرأة من بلادي
كي نوقظ هذا المكان من عزلته
يتطلب الأمر الكثير من المصابيح
الكثير من الوجوه
لكن ربما
يتطلب الأمر أن نعطي هذا الجسد
فقط قليلاً من الحب..
ما الذي قد يبقى
عندما يتأرجح القطار
على عتباته الأخيرة..
أبيض الشفاه جاري
وهو يطرق باب بيتي
لنشرب سوياً
يريد أن يلتمس الدفء
من امرأة كوّنها الصقيع
متسولة حقها في ...
غرفتي الأخيرة
| دارين حوماني
أكلما غطّ صدري الشعر الأبيض تخافينبالكاد أسترجع نفسيفهدئي من روعيكان الليل مع كل هذا القدر من الوعي الكئيبحيث تركنا النهايات المستعجلة تسقطمع كثير من البرد والصمت..[[[عبركِ أشتهيكِما الذي أشتهيه فيكِ أيتها المضاءة كصاعقة بحريةالحزينة إلى حد الموتالغريبة على فم ذئب شاردأن
تجمع هائل من الصقيع
| دارين حوماني
[ [ في تلك الغابة المظلمة
حيث كنتُ أعيش
حين كنتُ أبدو حزيناً...
كانت طيورٌ كئيبة تحط فوق صدري
تمنعني من المضي
ونفسي تحلق مع الرياح المهاجرة
تبحث عن الحرية
لذلك قررت الرحيل..
على جبل مونت رويال المبهر
كانوا يمرون اثنين اثنين
متشحاً بالوحدة كنت أمرّ
بين الأرض والسماء
يملأني ضبابُ خفيّ
وإحساسٌ عميقٌ بالضياع..
أتذكر طفولتي ...
قبعة كاهن
| دارين حوماني
[[ لأنه كان هناك فراغ في الحائط
استطعت ان أرى السماء
كان من الممكن ان اشعر بالشوارع..
والخطى..
بالبشر يتشاجرون تحت نافذتي
كالغربان الكثيفة...
وأنا بعيدة جداً
روحي تتعقب السماء.
الأجنحة السوداء تتكاثر في بلادي..
رجل يسير تحت نافذتي على عكاز
لحيته بيضاء
كنت أريد ان أقول له شيئاً
لكنه مضى خافضاً رأسه دون ضوء
رمى لي على شرفتي لحناً ...
رأسٌ أصلعٌ حزين
| دارين حوماني
غبارٌ يهبُّ بين يديّ...
أسلّمُ عليه...
يستدير نحو جريدته...
فيظهر أمامي
رأسٌ أصلعٌ حزين
غارقٌ في تكاوين الورق الأصفر
يتدلّى خلف أذنيه
قليلٌ من الشَّعر
وكثيرٌ من الشِّعر والأسى
قلتُ له سأمرّ بعد يوم / مرّ عامٌ
فافتقدتُ غبارَ يديه/
جلــدة رأســي
| دارين حوماني
أي قصيدة ستنمو على شفتيّ..
أي قصيدة سأجمعها من عظامي..
وأنت تعبر الأرض
كطيف لا تحدثني
يشتعل بي حنين الشوارع القديمة
والأمسيات النبيذية..
ألف حصار يحدثني
في لياليّ الحالكة
ونقيق ضفادع..
يلتهمني النهر الداكن
يُطعمني لسمك لم يولد بعد
وأنا كأن