شباب 2015
شباب في عام
| ماذا لو أتيحت لك دعوة أربعة روائيين إلى العشاء؟ من هذا السؤال الذي طرحناه في مقابلات أجريناها مع مجموعة من الكتّاب في الدورة الأخيرة من معرض "بيروت العربي الدولي للكتاب"، انطلقنا لنكتب عن مهمتنا السريّة في عالم الكتب.. ومن

المدينة التي فقدت قلبها
رضا حريري
| - «كانت بيروت بالنسبة لنا، نحن أبناء القرى، هي «البلد». يوم نزولي بالحافلة من القرية إلى ساحة البرج لأشتري بقرة، يظل الذكرى الوحيدة العالقة في رأسي عن المدينة في الخمسينيات، لا بسبب ما حدث فيها بل بسبب الضجة التي أحدثتها في الضيعة.

حكايات «ترامواي» بيروت
محمد مهدي عيسى
| هل كلّ قديمٍ جميل يا ترى؟ «ترامواي» بيروت، مثلاً؟ الجميل في الـ «ترامواي» أنّه كان جميلاً في عيون الناس قبل أن يصير قديماً، حتّى تفاصيله التي لا تشبه شيئاً كانت جميلة وممتعة. للـ «ترامواي» حكايات عدّة قد ترويها لك

م.ف.. ليمان طرة، جنايات
إسراء مقيدم
| العزيزة «...»
أكتب رسالتي هذه بينما أفتش عن أثرٍ للملائكة فلا أجده. أقول لنفسي: ربما قد غيّروا وجهتهم هذا المساء إلى العنبر المجاور. لا أكلّف نفسي عناء لصق أذني بالحائط، فملائكة السجون لا تحب أن يفتضح أمرها، تؤثر الزيارات الخافتة، فلا

أنا أدعى سوزان
سارة كوراني
| داخل الشقّة: الساعة السابعة صباحاً. أحتاج إلى النّوم لساعة أو لساعتين بعد، لكن عليّ أن أمسح الزجاج اليوم. سأقوم من فراشي وأنهي عملي قبل أن تستيقظ المدام. أرفع عينيّ إلى الزجاج، أنظر إليه فلا أراه متسخاً. أنا نظفته منذ يومين. أسأل نفسي: هل سيظهر أيّ

زياد الرحباني: «أنا بتمنى بس دق بيانو»
صباح جلّول
| حسناً، لقد سمعنا على امتداد سنوات جميع أنواع التهم الجاهزة لزياد الرحباني حتى الملل. خلال السنتين الأخيرتين، لم يوفّر الرحباني فرصة لإقامة حفلة موسيقية إلا اغتنمها، وضاعف معدّل إطلالاته الإعلامية ومقابلاته مرّات، بعد انقطاع شبه تام. وجد الجميع فرصة

شو بدنا نعمل؟
زينب ترحيني
| أنهت أمّي أعمالها البيتيّة، تحمّمت، أعدّت عشاءً خفيفاً تناولته مع والدي ونامت. ماتت ليلاً. هكذا فجأة. كان عمرها حوالي الخمسين عاماً. ماتت ودُفنت قبل عودتي بثلاثة أشهر إلى بنغلادش. كان قد مضى على وجودي في لبنان ثلاث سنوات ونصف. خسرت خلال هذه الفترة

دروب بريمن
ابراهيم شرارة
| أقول لهانس، ما أن نجتاز الباب الخارجي، إنّ هذه أول مرّة أدخل فيها إلى منزل عائلة ألمانية. كان هذا الإعلان مناسبة لتدعوني زوجته أورسولا إلى جولة سريعة. تقودني نزولاً إلى المطبخ، ثم تدلّني إلى الحديقة، فيشرح هانس، أنها الآن، في هذا الوقت من العام،

مئة عام من السنديان
ذكية قرنفل
| تعلو المنازل كلها سنديانة، عند رأس التلة التي يقع عليها بيتنا، حيث مساكن الفقراء و «فيلات» الأغنياء متراصةً جنباً إلى جنب. لم يكن الفصل الطبقي في حينها «موضة». وسيلة التنقل الخاصة بنا، والتي كانت وسيلة لهونا في الوقت نفسه،

في رأسي كرة قدم.. أو لماذا نحبّ اللعبة؟
شباب السفير
| يحدث أن يغيّر الرّجل زوجته أو حزبه السّياسيّ أو دينه لكنّ أحداً لا يغيّر أبداً فريق كرة القدم الذي يشجّعه»، إدواردو غليانو.
نادرون جدّاً أولئك الرّجال الّذين لم يحلموا يوماً بأن يصيروا لاعبي كرة قدم. «سأحمل كأس العالم يوماً ما»،

كتمندو قبل يوم البوح
صباح جلّول
| «إنّ أقدم الطرقات فقط ما زالت تؤدي إلى مكان ما».
الآن وقد انتهى موسم المطر في بيروت، تعود كل الأشياء ثقيلة على كتفي الراوي والرائي. لم يعد أمراً هيّناً أن نتكلّم عن أماكن أخرى، أو أن نتكلّم عن هذا المكان، أو أن نتكلّم أساساً. في

مقاهي الكورنيش.. من «الحاج داوود» إلى «الغلاييني»
سارة حطيط
| من على شرفته في عين المريسة، يرجعنا الغواص إبراهيم نجم إلى الماضي. يحكي لنا حكاياتٍ وتفاصيل لماضٍ لا نتذكره أو لم نعشه أصلاً.
تبدأ الرحلة من «خليج مار جريس»، المعروف بـ «الزيتونة باي» الآن، تلك المنطقة التي كانت تعجّ

في لبنان.. الرسوم المتحرّكة تبحث عن محرّك
جنان منتش
| ميكي ماوس يصفّر وهو يدير دفّة المركب. على الرغم من أنّ أفلام صور متحركة عدة سبقت هذا المشهد، لكنّه يبقى الأكثر رسوخاً نظراً لأنّه الرمز لإمبراطورية الصور المتحركة «ديزني». في لبنان، ليس هناك إمبراطورية، بل مزراب، بلا دفّة ولا وجهة،

ماذا أقول لليليا؟ بيروت تقتل العصافير؟
عبيدة حنا
| بيروت قبل أسبوعين: استفقتُ على صوت ليليا تبكي وهي نائمة. ركضتُ صوبها مذعورة. حضنتُها وسقيتُها بعض الماء. أخبرتني أنّها رأت في المنام قشوراً من البطاطا والبيض تلحق بها. قشورٌ من البيض والبطاطا في كلّ مكان، في المدرسة، في البيت، في الشارع، تحت السرير،

كارل ريماركس.. الضحك لكن ليس فقط
فرات شهال الركابي
| كارل شارو مهندس، صحافي مهتم بالسياسة والثقافة، ومدوّن. سابقاً، كان يكتب مقالات «جدّية» في صحف «جدّية». ثم في العام 2012، تحوّلت مدوّنته «كارل ريماركس» إلى مدوّنة هجائية وساخرة.
منشورات كارل ريماركس، المكتوبة

عن «تيدي بير» ورفاقه المُندسّين
زينب ترحيني
| يوم الاثنين، وبعد البتّ بالمناقصات، وبعد بناء جدار باطوني، نزلت مجموعة متظاهرين للتجمّهر في ساحة رياض الصلح. في أوّل شارع المصارف، وأمام الفتحة الصغيرة المؤدّية إلى السرايا الحكومي، زرعت الدولة عناصرها الأمنية وعناصر مكافحة الشغب كي تحول بين السرايا

بذرة المعركة الطويلة ضد النظام
مازن السيد
| ماذا حصل في اليوم الثالث؟ الأخبار الإيجابية لا تعني الإعلام. يسارع التلفزيون الفلاني يوم الأحد إلى تسميتها «اشتباكات بين قوى الأمن والمندسّين». في اليوم الثالث لم يحدث أمر يذكر بالنسبة للعين التي تبحث عن التصنيفات المتكررة والأحداث

الشّعر الأسود الطّويل وثلاث صور
ميريام سويدان
| المرأة الصّلبة، تتصفّح ألبوم الصّور القديم. تتحرّر من جمودها كلّما نظرت إلى الصّور فيه. تخرج من البقعة التي حبست نفسها فيها منذ أعوام. هي الآن تضحك بانفعال، وأحياناً تبكي. لم تكن دموعها يوماً مألوفة لأحد، كان شقيقها آخر من رآها، شقيقها الذي اعتقل

ما أقوله حين لا أقول شيئاً في الساحة
صباح جلّول
| ـ 1 ـ
21 أيلول 2015
مساء أمس تظاهرنا أيضاً.
مشينا، وصلنا، وقفنا، جلسنا، تدافعنا، ركضنا، بقينا، ثم ذهبنا.
عندما عدنا، تصفّحنا ما كتب على «فايسبوك». رأينا الصور، بحثنا عن أنفسنا في الجموع. ثم نمنا وانتظرنا الغد.
اليوم

رجل الأشجار الفلسطيني ينام الليلة وحيداً
حسين ناصر الدين
| إنّ ما أذكره لكم الآن، أيّها الأحبّة، ليس سوى الصدى الخافت لرجل الأشجار، فرجل الأشجار هذا هو أكثر ممّا ينبغي، وأقل ممّا نصف، إذ تفصلنا عنه، نحن الذين نريد أن نصفه، الهضاب البعيدة والطرقات الكثيرة التي لن نعرف بأي حال أن نسلكها، إذا أردنا الوصول إليه

لم أعد أريد دور حنظلة
ربيع مصطفى
| لم أكن بعيداً جدّاً عن المربّع الذي نزف فيه أحمد مناصرة بينما كان يسمع صوت ذلك الشّتام الرديء. لم أكن بعيداً أبداً لكنّني قرّرت عدم مساعدته على النهوض والذهاب به إلى مَن يستطيع إسعافه. ليس الخوفُ هو ما دفعني إلى البقاء في مكاني والاكتفاء بالمراقبة،

كيف ننجو من الكراهية؟
رضا حريري
| عود على بدء.
يبدو سائق سيارة الأجرة التي تقلّني من الحمرا إلى الضاحية متوتّراً، يسعى جاهداً لحبس غضبه الذي يكاد يتفجّر من عينيه. يدخّن السائق الشاب بعصبيّة، كأنّه يصفّي حساباً مع السيجارة التي تحترق بسرعة. قرب تمثال بشارة الخوري يتحرّك عاملٌ سوري

كحول أول مرّة... حب التجربة وتأنيب الضمير
ملاك فقيه
| الخمر خط أحمر؟
«أول ما بلشت أترك الالتزام بتذكر قلت الخمر خط احمر. الصلاة مشي الحال وتركناها، بس خمر ما في»، يقول حسن. يسترجع الشاب إحساسه بالذنب في كل مرة كان ينظر فيها إلى زجاجة الخمر: «عندما كنت متديّناً، دخلت مرّة إلى المطبخ

تاريخ سينما غزّة في علبة الحلوى
فادي الشافعي
| بعد محاولات عديدة، تمكّنت ميريام من الدخول لقطاع غزة عبر حاجز بيت حانون/ إيرز، المعبر الثاني إلى غزّة بعد معبر رفح. ميريام صديقة ألمانية متحمّسة جداً لتتعرف على مدينة غزة، تشاركنا حوارات التعارف التقليدية حول الدين والسياسة والصراع العربي الإسرائيلي

بحثاً عن عمل في معرض الكتاب
إسراء خليل
| في الوقت الذي ينتظر فيه العديد من الشباب انطلاق معرض الكتاب في بيروت لإشباع شغفهم بالقراءة، ينتظره جزء آخر بهدف كسب لقمة العيش أو للمشاركة في مساحة جديدة في عالم القراءة، وإن لفترة تُعتَبر قصيرة.
لا تختلف دوافع هؤلاء الشباب الذين يعملون في المعرض