حرصت «السفير» منذ صدورها على تعزيز خدمتها للقارئ بالمعلومات مباشرة من مصادرها.. وهكذا كانت لها شبكة من المراسلين في «عواصم القرار»: واشنطن وباريس ولندن وبروكسل والقاهرة ودمشق وعدد من العواصم العربية.

وهكذا كان لها في واشنطن، بداية، الزميل شوقي رافع يساعده هشام ملحم الذي راسل «السفير» لسنوات طويلة، بعد عودة شوقي إلى بيروت. ثم تولى هذه المهمة جو معكرون لفترة لا بأس بها.

أما في لندن فكان مصطفى كركوتي هو المراسل المعتمد لسنوات طويلة.. ومن مغامراته أنه احتُجز في السفارة الليبية لفترة طويلة، حين حاولت الشرطة البريطانية اقتحامها «لتحرير» بعض من اعتبرتهم «محتجزين» فيها.

وفي باريس تعاقب على مكتب «السفير» كل من حميدة نعنع يساعدها الذي لا شبيه له: الباهي محمد، الذي جاء من الصحراء المغربية عالماً علامة باللغات والفقه والشعر والظّرف بالثقافة والمهنة.. ثم راسلت منى السعيد «السفير»، قبل أن يقتحم دنيانا الزميل سامي كليب، الذي يكتب في السياسة العميقة والذي أتيح له أن يعرف الكثير عن بلاد الدنيا فعرف «ما خفي»، لا سيما في فترة عمله مراسلاً متجولاً لقناة «الجزيرة»، قبل أن يستقر في بيروت ما بين «الميادين» و «السفير».

في الفترة الأخيرة انتبهنا فاكتشفَنا الزميل المميز محمد بلوط، الذي يعرف ما لا يعرفه الآخرون، صاحب الذاكرة الفولاذية، والذي «يقرأ» لك الرسالة قبل أن يكتبها، ثم يضيف إلى النص ويحذف ويعدّل بما يمكنه من تجاوز الرقباء، وكلهم على الأغلب ضباط مخابرات لا يحبون من يتجاوزهم.