الفارق بيني وبين «السفير» نحو عشر سنوات، فقد صدر عددها الأول في 26/3/1974. أما أنا فقد ولدت، في عام 1964.

يقاس العمر عادة بالسنوات، لكن التاريخ والمؤسسات التي تصنعه، يقاس بالإنجازات. «السفير» لم تكن صحيفة تؤرخ أو ترصد وتتابع.. كانت دائما مختبرا للرأي العام وولادة للأفكار.

الرقم أربعة (4)، عاد وجمعني بـ «السفير» مرة ثالثة. ففي ليلة من الليالي الظلماء بتاريخ 15 تموز 1984، حمى عيني اليسرى، قلم أبي أحمد الذي كان معلّقا على باب القلب خلف سترة شفافة من العشق للكلمة. في تلك الليلة، امتدت يد الغدر الى موكب الأستاذ واستهدفت بطلقاتها وجهه، فأصيب، وأصبنا معه أنا وفؤاد اللبان.

لو قدر للعيون أن تسيل حبرا، لافتديتكما بعيني اليمنى.

لم أجد بعد «النداء»، وأحيانا كثيرة قبلها، ملاذا أعود اليه كلما اجتاحت لبنان وعالمنا العربي أعاصير التطرف الديني ورياح الطوائف والمذاهب، إلا صباح «السفير». فماذا ننتظر في زمن اللادولة، إلا أن نعيش مرحلة اللاصحافة...

كم تمنيت لو لم تشرق شمس 31/12/2016.