أن تتوقف جريدة «السفير» عن الصدور، هو أمر صادم ومحزن لا شك. ولكن، بمعزل عن الاسباب المعلنة من مادية ولوجستية وغيرها، تبقى محتجزة عند صاحبها طلال سلمان. فـ»السفير» بصمتها هذا، انسجمت مع قرائها الذين لا صوت لهم. الزمان الذي اطلق «السفير» وأغناها وميزها لم يعد موجودا إلا في الذكريات والوجدان، وحل مكانه زمن الانتماء المادي والتتفيه الثقافي، واذا أفلت منهما فشتى أشكال العصبيات في الانتظار!

هو زمن كثير الضجيج فارغ المضمون، حاجب لصوت الحق والقيم والأخلاق حيث الذين لا صوت لهم، ولذا فإن توقف قلب «السفير» عن النبض، ما هو إلا نتاج طبيعي ومنتظر، حيث لا تنفع المكابرة ولا يليق الترقيع. أن تهوي كبيراً، خير من ان تجرجرك الأيام «متعثراً معدل الشخصية»!

] وزير لبناني سابق