حذر الإمام موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من استمرار تدهور الوضع في الجنوب، ونبّه إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انهيار الحاجز النفسي وسقوط المقاطعة العربية، وبالتالي ترسيخ الكيان الصهيوني في المنطقة.

اعتبر الإمام أن وضع حد لما يجري في الجنوب يستلزم القوة العسكرية وحداً أدنى من الوفاق السياسي اللبناني، وموقفاً عربياً موحداً يشكل ضغطاً على القوى العالمية التي تتمكن من الضغط على إسرائيل.

وصف مؤتمري الرياض والقاهرة بأنهما كانا بداية الموقف العربي الموحد، وطالب بمتابعته، وقال إن الوفاق السياسي الداخلي أو المصالحة الوطنية يمكن أن يتما بأحد طريقين: القمة الروحية، أو بأن يستطلع الرئيس الياس سركيس آراء الجميع ويختار الصيغة التي تلبي رغبة أكثرية الشعب، ثم يطرحها على الاستفتاء.

انتقد الصدر مواقف «الجبهة اللبنانية» و«الحركة الوطنية» على السواء، ووصف العلاقة مع «الجبهة القومية» بأنها «مجرد تلاق في الهدف وفي مرحلة من الزمن»، وقال إن اللقاء العملي مع الفريقين الأولين، غير ممكن «إلا إذا أعلنت القيادات يمينها ويسارها، تبرؤها من الممارسات التي تتنافى مع إيماننا وقناعاتنا».

أكد ضرورة عودة الجيش واحداً موحداً، واعتبر إعطاء مهلة 3 أشهر للضباط للاستقالة عملية طويلة، وانتقد الدعوة إلى التعددية، وأيد اللامركزية الإدارية مشترطاً ألا تكون صورة للتقسيم الطائفي.

عن قضية المهجرين أكد أنها منتهية، وأنها «قضية وقت فقط»، وأبدى الأمل أن توضع الحلول للمشاكل الاجتماعية المطروحة.

راشد فايد، ٢٣/٢/١٩٧٧