دعا الرئيس كميل شمعون الى إزالة الحواجز بين المحافظات اللبنانية، واصفا إياها بأنها حواجز مفتعلة: «بدليل ان المحافظات كلها تابعة إداريا للسلطة المركزية في بعبدا أو بيروت».

وأكد شمعون في إطار «حوار من أجل الوحدة» الذي تجريه «السفير» مع القيادات الروحية والسياسية، ان الاختلاف بين اللبنانيين هو اختلاف شكلي وليس اختلافا أساسيا، داعيا إلى إجراء اتصال بين المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية عموماً واللقاء الإسلامي، خاصة، والى إزالة التناقض بين ورقة العمل اللبنانية التي قدمها الرئيس امين الجميل والرأي السوري.

واعتبر شمعون دعوة وزير الاشغال وليد جنبلاط الى عودة مهجري الشوف، خطوة مهمة نحو إزالة ما يسمونه التقسيم، وقال ان هناك فكرة تعاون كاملة في المستقبل بينه وبين الوزير جنبلاط.

وتمسك وزير المال بالطائفية السياسية، معلنا رفضه التخلي عنها، وقال انه مع تعديلات لصلاحيات رئيس الجمهورية، لا تجعل منه خيال صحراء، او اسما من دون مسمى.

وأوضح شمعون ان الطائفية السياسية هي في صلب تكوين لبنان، والمطلوب الآن هو تمثيل على أساس طائفي وانما من دون ممارسة طائفية.

ورأى ان العلاقات المستقبلية بين لبنان وسوريا يجب ان تكون علاقات ود وتعاون بشتى الميادين، شرط ان تتفق عليها الحكومتان في إطار سيادة واستقلال كل دولة.

وأعلن شمعون انه تبنى ورقة الرئيس الجميل حول الإصلاح السياسي، موضحا ان المفاوضات اللبنانية ـ السورية لم تصل حتى الآن الى نتيجة.

وقال ان النظام الرئاسي في حال اعتماده سيؤدي إلى الديكتاتورية، مشيراً إلى ان الأوضاع الراهنة لا تسمح بدرس حاجات الطوائف، مؤكدا ضرورة الرجوع الى أوضاع طبيعية يتم فيها البحث في المطالب المطروحة.

ووصف الرئيس شمعون مؤتمري لوزان وجنيف ولقاءات بكفيا بأنها كانت هامشية، مؤكداً انه ضد التجديد لرئيس الجمهورية في عام 1988.

وأعلن شمعون أيضاً انه على استعداد للذهاب إلى دمشق، ولكن ليس من اجل المفاوضات، ملاحظا انه من مؤسسي الجامعة العربية قائلا انه يتمسك بها وبلسانها ولا يساير إسرائيل ولا غيرها.

ناجية الحصري 24/3/1987