في مقابلة مُطوّلة، استعرض نائب وزير التعاون الإقليمي في حكومة بنيامين نتنياهو، أيوب قرا، مآثره وإنجازاته كيميني يجلب الأصوات من اليهود لليكود. وكشف النقاب عن أنه شخصياً يقف خلف اللقاء الذي تمّ بين حاخامات حريديم يهود وبين قيادات الدولة في البحرين، والتي قادت إلى مشاركة هذه القيادات في إشعال الشموع في كنيس يهودي هناك. كما بيّن أنه كان أيضاً قبل سنوات خلف جلب ابنة ملك البحرين إلى إسرائيل لإجراء عملية جراحية لها.

وقال أيوب قرا، الذي ينتمي إلى الطائفة العربية الدرزية، لكنه اشتهر بين الإسرائيليين بمعاداته للعرب، إن الأزمة الحالية في العلاقات الأميركية الإسرائيلية كانت متوقعة. وشدّد على أنه كانت هناك في إسرائيل مخاوف من احتمال حدوث ما جرى، خصوصاً أن الشارع الأميركي يقف خلف إسرائيل، ولا يمنحُ إدارة أوباما شرعيةً لفعل ذلك. وأكد أن الإدارة الأميركية الجديدة ستعرف كيف تُخرج إسرائيل من هذا «الإحراج النسبي».

ورفض قرا، في مقابلة مع صحيفة «ذي ماركر» الاقتصادية الإسرائيلية، الإقرار بأن الإدارة السيئة لحكومة نتنياهو للأزمة مع أميركا هي التي قادت إلى امتناع أميركا عن التصويت في مجلس الأمن. وقال إن أوباما كان منذ البداية معادياً لنتنياهو، وإن رئيس الحكومة الإسرائيلية أفلح في تمرير الولاية الأولى لأوباما. وشدّد على أن مشكلة أوباما تكمن في أنه لا يعرف أنه ليس لإسرائيل مَن تتحادث معه في الجانب الفلسطيني، إذ ليس للرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطرة على ما يدور. وأوضح أن لنتنياهو موقفاً واضحاً من حلّ الدولتين، وهو لن يسمح بسيطرة «داعش» أو «حماس» عليها.

وفي نظر قرا «غدا الموضوع الفلسطيني هامشياً أيضاً بسبب التطرّف الإسلامي وواقع أن داعش غدا مشكلة العالم العربي بدلاً من القضية الفلسطينية». وأضاف أنه في الغرف المغلقة لا أحد من العرب يهتمّ بهذا الموضوع، فـ «الدول العربية منشغلة بنفسها وببقائها، لأن إيران تخيفها، ولذلك الموضوع لم يعُد يأخذ أبعاداً حتى لعملية سياسية جديدة. وليس صدفة إنشاء الائتلاف السعودي، الذي يضمُّ الدول السنية كلها، مثل موريتانيا، المغرب، الباكستان ودول الخليج. وبتقديري أنه بسبب هذا الخطر سيفتحون علاقات مع إسرائيل بعد تولي دونالد ترامب مهامه في البيت الأبيض. ولهذا فإن كل ما فعل أوباما لا معنى له وهو يتناقض مع ما كان يقوله بنفسه طوال الوقت - إنه لا يمكن فرض السلام على طرف. وسوف نتوصّل مع ترامب إلى تفاهمات وعلى الطريق سنجد حلاً أيضاً للموضوع الفلسطيني. وسيكون الأمر عكس ما أراد أوباما، أن يكون الشأن الفلسطيني أولاً. سيكون هناك توافق بين الدول على الدفاع ضد الإرهاب وضد إيران وهذا سيشمل إسرائيل. وبعد ذلك سيدخل الفلسطينيون».

ورفض قرا أن تكون هذه رؤيا طوباوية، حيث تحدّث عن لقاءات القادة اليهود في البحرين ومشاركة قيادات بحرينية في مراسم في الكنيس ورقصهم مع اليهود هناك، وأوضح أنه وقف خلف هذه اللقاءات. وقال إنه وقف قبل بضع سنوات خلف جلب ابنة ملك البحرين إلى إسرائيل لإجراء عملية جراحية، و «بعدها تعمّقت العلاقة بيني وبين البحرينيين. بعدها قامت البحرين بتعيين يهودية سفيرة في الولايات المتحدة، رغم أن في البحرين طائفة تحوي 37 يهودياً فقط. وهي اليوم وزيرة في الحكومة البحرينية. وبعدها صار اليهود ذوي حظوة في قصر المملكة. ولنا ممثلية في أبو ظبي كما لنا علاقة تسخن مع المغرب ولنا علاقات تقريباً مع دول المنطقة مثل الأردن ومصر وتركيا وهي علاقات أفضل من أي وقت مضى».

وأكد أن العلاقات مع تركيا تزداد دفئاً يوماً بعد يوم وأن التبادل التجاري يبلغ أربعة مليارات دولار سنوياً وسيصل إلى عشرات المليارات بعد اتفاقية الغاز.

وعدّد قرا أشكال العلاقات التي تتطوّر مع تركيا التي باتت تخشى من التطرف الديني على نظامها وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفضل العلاقة مع إسرائيل والغرب. كما أن الوضع مع الأردن تحسّن بسبب نشاط قرا، كما يقول. وأشار إلى أنه سهّل إدخال عمال أردنيين إلى إيلات للعمل في فنادقها، حيث يدخل في كل صباح إلى إيلات 1500 عامل أردني، وقال إنه اتفق مع الأردن على إدخال ألف عامل آخر. وتحدّث أيضاً عن مشروع قناة البحرين الأحمر والميت لمنفعة الدولتين.