والآن، عليه أن يختصر ما بداخله. فردوا له مساحةً من سبعمئة كلمة، وقالوا: جُدْ.

جفل. قطّب حاجبيه. مطّ شفتين ورثهما عن جدّه المناضل ضدّ الانتداب. لم يُحدّد أبو الشّفاتير يومًا وُجهة نضاله. كلامه المبهم حول محاربة «انتداب الذّات» قضم ما عداهُ من وجهات.

في مقلتيه، لا أثرَ لجدّه. رأى ذلك في مرآةٍ يحملها في جيبه كيفما توجّه. ابتسم. ما باله لا ينفكّ عن مقارنة نفسه بالرّاحلين؟ في تلك العينين، استــعر شيءٌ ما. ليس نضالاً، ليـــس فعلَ مقاومة، ليسَ هروبًا، ليسَ انصهارًا في...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"