لا يسع المراقب والمتأمل إلا أن يتوقف عند العمل الارهابي الوحشي الذي كانت مسرحه الزوج، هذا البلد المسالم والداعم للسلم، الذي لم يشهد عنفاً يذكر منذ الحرب العالمية الثانية. وهو يؤكد، بذلك، انتماءه الى القارة الاوروبية التي هي المساحة الاقل ممارسة للعنف، في العالم، بقدر ما تراجعت لدى أهلها المشاريع الامبريالية والشمولية والايديولوجية، وبقدر ما خفّ الطلب على السلع القدسية وعلى العملة الدينية الاصولية التي تقولب العقول وتعبئ الجماعات في هويات عنصرية وكتل عمياء. ولكن، ها هو الوحش الارهابي يضرب ضربته...