(...) الانتفاضات الراهنة هي ثمرة فتوحات العولمة التي كانت مصدر فزع لدى الخائفين على هوياتهم الثقافية أو المتمسكين بعقائدهم القديمة والحديثة.
ولكن ما فتحته العولمة من الإمكانات الهائلة، بأدواتها الفائقة وشبكاتها العنكبوتية ووقائعها الافتراضية، باتت معطيات لا غنى عنها في فهم الواقع وإدارته وتغييره، لإعادة تركيبه وبنائه، إذ هي غيّرت نظرة الإنسان إلى نفسه وبدّلت موقعه في العالم، بقدر ما غيّرت علاقته بمفردات وجوده، سواء تعلق الأمر بالهوية والثقافة والمعرفة، أو بالحرية والسلطة والقوة...
هذا...