قدّم الممثل سعد حمدان أول دور تمثيلي له منذ سبعة وعشرين عامًا في فيلم «بلبل من لبنان» (إخراج رضا ميسر) إلى جانب الفنان أحمد دوغان، وبتول عطّار، ومحمود مبسوط، ويرى أنّ أكبر تحدٍ في مسيرته في عالم الدراما يتمثّل في مسلسل «زمن الأوغاد» في عام 2003، و «القناع» و «ديو الغرام» في عام 2013. أمّا على صعيد الكوميديا فلا شكّ بأنّه يذكر دور «عدنان» في «غنوجة بيّا» و «عروس وعريس»، معتبرًا أنّ ما قدّمه بعيدًا من هذه الأعمال لم يكن بجودتها.

كُرّم حمدان أخيرًا في المهرجان السينمائي الحادي عشر في المملكة المغربية عن مجمل مسيرته الفنية، «تابع القائمون على المهرجان أعمالي ولفتتهم مشاركتي في «عروس وعريس» و «فرقة ناجي عطالله» مع النجم عادل إمام. أعتبر أنني مثّلت بلدي خلال فعاليات المهرجان على أكمل وجه، وكنت دينامو المهرجان لا بل متميّزًا».

يعتبر حمدان أنّ التصاق شخصية «عدنان» في أذهان المشاهدين يعود إلى أنّ «غنوجة بيّا» عُرض عبر شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» ونال نجاحًا كبيرًا. «قدّمت 25 مسلسلاً دراميًا قبل «غنوجة بيّا» لكن الشاشة يتابعها الجميع. من خلال هذه الشخصية تعرّف الناس على سعد الكوميديان، لكن هذا الموضوع دفع بالمخرجين والمنتجين والكتّاب إلى عدم إنصافي على صعيد الدراما في حين ان الصحافة أنصفتني وقالوا إنّني ممثل أولاً وأخيرًا، لا سيما أنّ الكوميديا أصعب من الدراما. كان دوري في مسلسل «زمن الأوغاد» كجاسوسٍ مع عملاء لحد بمنتهى الصعوبة، أمّا دور «عدنان» فيمثّل شخصًا بسيطا، المقارنة بين الدورين تثبت جدارتي كممثل. لا مشكلة لديّ في تقديم دور «عدنان» مجددًا شرط أن يكتب له دور مهم، فمن الظلم تكرار الشخصية بدون مضمون، البعض أطلق تعبير اللغة العدنانية على جمل استخدمها عدنان مثل «شو عاملتيلنا أكل اليوم» «اعطيني الملف 215» و»الحمدلله» وغيرها... لا أريد أن أكون مثل «أبو سليم» و «أسعد» مع احترامي لقيمتهما الفنية، أريد أن أمثّل وأؤدي كلّ الأدوار والتحديات، لا أن أكون محصورًا في شخصية واحدة».

بعد مسلسل «عريس وعروس» تلقى حمدان عروضًا عدة، «رفضت المشاركة في عدد من الأعمال لأنّها لا تتناسب مع سبعة وعشرين عامًا في عالم التمثيل، ولا تحمل إضافة بالنسبة لي. ومن بين العروض أداء مثلي جنسيًا إلا أنّ رفضي أتى تفاديًا للمضايقات التي من الممكن أن أتعرّض لها في لبنان. لو كنت في أوروبا لقبلت الدور، إلا أنّ الجهل لدى البعض يجعلهم ينسون أنّني ممثل وأقدّم شخصية، فيطلقون كلمات بذيئة واتهامات».

يشارك حمدان حاليًا في مسلسل «أدهم بيك» (كتابة طارق سويد، إخراج زهير قنوع) بدور «مجد» الشرير الذي يقتل ابنة شقيقته ويعاقب شقيقته، «بدأنا التصوير شمال لبنان، ومن المقرّر أن يعرض المسلسل في رمضان المقبل. أعتبر أنّ المنتج مروان حدّاد ذكي لأنّه من القلّة الذين يختارونني للدراما والكوميديا».

يحضّر حمدان فكرة مسلسل اجتماعي كوميدي «لايت» من إخراج لؤي بيرقدار وإنتاج شركة كمال قبيسي، «هو نوع من السيتكوم، الفكرة مقتبسة، ولكنها غير مطبّقة في عالمنا العربي. ما يمكنني قوله هو أنّ الشخصية التي أؤدّيها تضاهي «عدنان» في الكفاءة. لا يمكن لكاتب واحد أن يكتب العمل، لذلك هناك أربعة كتّاب أو أكثر من سوريا ولبنان سيجتمعون للمشاركة في كتابته. تتضمّن كل حلقة ضيفًا عربيًا. بدأت الاجتماعات ومطلع العام المقبل سنبدأ العمل. هي فكرة جديدة آمل أن لا تُسرق».

يتحضّر حمدان لتصوير فيلم من كتابة داليا الحداد حول الصليب الأحمر اللبناني، ويجمعهما فيلم آخر عنوانه الأولي «الرحلة 313»، ومسلسل «حب جنون»، إخراج إيلي برباري وإنتاج شربل جعجع وتمثيل المغنية رلى سعد، ووسام صباغ، وفادي متري، ورانية عيسى، على أن يعرض عبر شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» العام المقبل.

حمدان الذي يغني ويعزف العود ولديه فرقة موسيقية بقيادة عازف القانون محيي الدين الغالي يحضّر ألبومه الغنائي الأول الذي يضمّ عتابا ومواويل وثماني أغنيات منها أغنية «لا عيوني غريبة» للعملاق وديع الصافي، «أؤدي الأغنية مع زوجة ابنة الفنانة سهام الصافي، فضلاً عن أغنيات لكارم محمود، محمد عبد المطلب، ولور دكاش، وأغنية «كيفو قلبِك» الخاصة بي من كلمات مازن ضاهر، وألحان المايسترو إحسان المنذر»، مضيفًا أنّ المنذر قدّم له اللحن هدية، «قال لي إنني مجرم بحق نفسي، ويجب أن أتابع في الغناء، قدّم لي الاستديو للتسجيل فضلاً عن اللحن. أشكره من كلّ قلبي على دعمه». يختم حمدان بالقول «آمل أن أحترف الغناء إلى جانب التمثيل، ولا أمانع إحياء الحفلات».