إن ما نعيشه اليوم ونراه، يكاد لا يصدق إذا ما قورن بما كان عليه الوضع قبل عام، وفي هذه المناسبة بالذات. الحمد لله الذي أخرجنا من ليلٍ حسبناه لا آخر له، ووضعنا على طريق الخلاص. فما حصل في الآونة الأخيرة من تطورات كان بالأمس خيالاً. لقد هدأت العاصفة، وتبددت الغيوم، وانقشعت السماء. فلا يجعلنا الصفاء نعتقد أننا أصبحنا في مأمن من الريح. فالوضع لا يزال قابلاً للاهتزاز. فإلى جانب عدو متربصٍ بنا، هناك عدو آخر لا يقل عنه شراسة، يتحرك أحياناً ويهدأ أخرى. إنه موجود فينا، قابع في نفوس معظمنا، تحركه المصالح...