التقت «السفير» ياسر عرفات وتحدثت معه.

واللقاء مع أبو عمار سهل جدا وصعب جداً في آن معا.

سهل جداً أن يفتح لك بابه، وأن يتحدث إليك حديث الأخ والمناضل.

صعب جدا أن تقنعه بأن يكون هذا الحديث للنشر.

كان اللقاء في مكتبه المتواضع في صبرا. الساعة الثانية صباحاً. وكان عائدا لتوه من اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح. معه أبو جهاد الصامت دائماً. وطرحنا أسئلتنا. الأسئلة الكثيرة التي تدور في أذهان كل مواطن عربي وفلسطيني، وبسرعة.. استثنى أبو عمار كثيراً من الأسئلة. قال: لم يحن الوقت بعد للحديث عن هذه القضايا.

إذن لنبدأ. ولنبدأ بالأقربين، مصر وسوريا.

مصر وسوريا..والمقاومة

÷ من المعروف أن مصر وسوريا التزمتا بربط هدف استرداد أراضيهما المحتلة بهدف ضمان الحقوق القومية لشعب فلسطين، فهل هناك اتفاق بينهما وبين المقاومة الفلسطينية على تحديد الصيغة السياسية لهذه الحقوق؟

{ ويجيب أبو عمار بسرعة، وبكثير من الثقة: نعم، هناك اتفاق من خلال قرارات مؤتمر القمة في الجزائر، الذي حدد أن الدول العربية بشكل عام، ومصر وسوريا بشكل خاص، باعتبارهما الدولتين اللتين خاضتا القتال، عليها جميعا الالتزام بهذا الهدف الخاص بالحقوق القومية لشعب فلسطين من خلال ما تقرره منظمة التحرير. وما يهمني هنا تأكيد الوحدة القائمة في الموقف المصري والسوري والفلسطيني بشكل أساسي، هذه الوحدة التي يدعمها موقف عربي عام يشكل درعا لها.

إسرائيل بعد 6 تشرين

÷ ما هو تصوركم لتأثيرات حرب تشرين على الوضع في إسرائيل؟

{ حرب حزيران نقلت زعامة الحركة الصهيونية الى أيدي العسكريين. أما بعد حرب تشرين فها نحن نسمع من جديد صوت غولدمان، بل أصبح بإمكان الآخرين ومنهم الفرد ليتئتال أن يستعيدوا القدرة على الكلام.

حرب حزيران هزيمة. أما حرب تشرين فهي انتصار وإن كان جزئيا. ما هي معركة حطين؟ هي المعركة التي كسرت شوكة الصليبيين. بعدما بقيت لسبعين سنة قلعة عسقلان. وبقيت قلعة عكا أربعين سنة. لكن حطين كسرت الشوكة. وهكذا حرب تشرين.

حرب تشرين أعطت للمقاومة مكسبا لا خسارة. رسخت مصر شريكا أساسيا، وسوريا شريكا أساسيا، وكذلك بقية الدول التي شاركت بالقتال وبسلاح النفط.

بلال الحسن ـ ٢٦/٣/١٩٧٤