الصفحة الرئيسة
«السفير» ١٣٥٥٢: تغيب.. ولا تنطفئ!
إلى «السفير»طلال سلمان
| هل تسمحون ببعض الكلام الحميم، عن «السفير» وعن قراء «السفير»؟
بعد عشرين يوماً من الصدور يحق لنا أن نلتقط أنفاسنا لنقول ببساطة وباختصار وبصدق: شكراً.
ذلك أن نجاح «السفير» قد مكّن في نفوسنا الإيمان بالقيم

الحياة كما لم أعرفها
إلى «السفير»هنادي سلمان
| ليس من صور راسخة في ذاكرتي لا علاقة لها بصحيفة «السفير» الورقيّة إلّا اثنتين.
الأولى كانت لمواكب تشييع اجتاحت شوارع بيروت بصمت يوم وفاة «ابن البسطجي» الذي رفع رؤوس العرب ومضى، جمال عبد الناصر.
والثانية كانت لأبي في

إحساس باليتم وغياب لا يُحتمل
إلى «السفير»نصري الصايغ
| غداً، تغادرنا «السفير».
هي في سفر أخير. استأذنتنا بالنهاية. تحية الوداع تليق بالخسارة...
بعدها، لا حرف منها، لا كلمة، لا عبارة، لا مانشيت، لا شيء!
قاسية هذه الخسارة، ثقيل جداً هذا الفراغ. مربك هذا



حوار شامل لـ«السفير» مع الأمير فهد 
حدد ولي عهد السعودية الأمير فهد بن عبد العزيز ثلاثة شروط لتوافر القوة في الموقف العربي وهي: التضامن والاطمئنان الداخلي وتبادل حماية المصالح في إطار التكامل الاقتصادي، وقال إن اتخاذ إجراءات أقوى في مواجهة السادات ومبادرته يتطلب «الالتفاف العربي»، وإن السعودية مستعدة للقيام بتبعات القيادة إذا ما قبلت بها الأمة العربية.
وقال الأمير فهد في مقابلة مطولة وشاملة مع «السفير» أجريت معه الأسبوع الماضي في الرياض: إن صداقتنا مع الأميركيين تستند إلى مصالحنا، ولكننا نمد أيدينا إلى كل من هو على استعداد لمساعدتنا مع التسليم بحريتنا واستقلالنا، وأكد أن المملكة لن تقبل بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، ولن تقدم أي تسهيلات لا للأميركيين ولا لغيرهم.
واعترف الأمير فهد بنقص في روح المبادرة لدى المملكة، وبأنها كانت تبدو منغلقة على نفسها خلف ما يشبه الستار الحديدي وانها ستستبدله الآن بستار شفاف، وانها لا بد أن تعترف بحقائق العصر وعلى هذا فهي تنظر بعين الرضا إلى التطور الإيجابي في العلاقات مع الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي.
وقال إن التهديد بغزو منابع النفط موجه لأوروبا واليابان أكثر مما هو موجه لبلاده، «فماذا سيغزون عندنا؟ الصحراء؟! حسناً: سيمكننا أن نعيش حتى بعد دمار آبار النفط، لأننا من

على الطريق: لبنان في مجلس حافظ الأسد.. 
لا يغيب لبنان عن مجلس حافظ الأسد حتى لو لم يكن «الضيف» من أهل الحكم في بيروت، كما بالأمس، أو لم يكن لبنان هو الموضوع الأصلي للحديث.
فلبنان يكاد يكون مقيماً دائماً في صالة الاستقبال الملحقة بمكتب الرئيس الأسد والتي باتت مميزة في العالم أجمع بصورها «الثابتة» لرياشها البسيطة وسجادتها ذات المربعات واللوحة اليتيمة عن صلاح الدين في حطين في الصدارة إلى يمين الداخل، وفي مواجهة الرئيس تقريباً وهو يلتفت محدثاً أو مستمعاً إلى ضيفه الجالس إلى يساره.
بل إن تلك الصالة تحتفظ بأنفاس الأغلبية العظمى من القيادات السياسية والعسكرية، الرسمية والحزبية والروحية التي رفعتها الظروف إلى خشبة المسرح السياسي في لبنان على امتداد عقدين من السنين أو يزيد قليلاً.
لقد تناوبوا على الجلوس في هذا المقعد متوجهين إليه بطلب العون أو بالتشكي، مناشدين أو معتذرين عن خطأ متعمد أو عن قصور في الفهم أو عن مبالغة في الاجتهاد، أو ـ لاسيما ـ عن تجاوز للمدى في توهم الحصول على دعم «الغريب» أو «محالفة العدو».
من رؤساء الجمهورية أربعة هم الراحلان سليمان فرنجية وإلياس سركيس ثم «بطل المباغتات» أمين الجميل، وصولاً إلى الرئيس الهراوي الذي ما يكاد يخرج من لدن الرئيس


































ابراهيم عامر: يراقص «السفير» بالعصا 
كأنما كنا على موعد قدري،
أما أنا فأعرفه عن بعد: ابراهيم عامر مناضل مصري بدأ حياته عاملاً في بعض مصانع الغزل والنسيج، وهناك سمع عن النقابات فانتسب إلى بعضها، والى الحزب الشيوعي فقاربه مأخوذاً بشعاراته... وفيه بدأت رحلته مع الثقافة والمعرفة وصولاً إلى الصحافة، مزوداً بلغتين يتقنهما جيداً قراءة وكتابة: العربية ومعها الانكليزية.
ولقد تعرض للملاحقة والمحاكمة، وسجن مرات، وظل صامداً يتابع تثقيف نفسه مقترباً من الصحافة التي وجد نفسه فيها، فعمل في مؤسسات كبرى واكتسب خبرة مهنية ممتازة، وان ظل الكتاب رفيقه.
ذات يوم، ونحن في غمار الإعداد لإصدار «السفير» جاء الزميل المصري الراحل مصطفى نبيل في زيارة تفقدية وانتبه إلى اضطرابنا في مواجهة المهمة الخطيرة. قال: ألا تعرف ابراهيم عامر؟ إنه صحافي ممتاز ومثقف خطير، وقد ترك القاهرة بعدما عينته صحيفة يوغوسلافيا الأولى مراسلاً لها في بيروت، مكلفاً بتغطية المنطقة.
ثم جاء الفنان الكبير حلمي التوني عشية الصدور حاملاً معه شعار «السفير» ـ الحمامة ـ ومعه ماكيت الصفحة الأولى. وحين وجدني أتخبط في حيرتي، سألني: ألا تعرف

سعدالله ونّوس: أرقّ إنسان عرفته 
تعرفت إلى أحد مبدعي الكتابة للمسرح العربي، وأحد كبار المثقفين العرب سعدالله ونوس في دمشق، مع أصدقاء وكثيرين بعضهم من رحل (عبدالله حوراني، حسين العودات) ومصطفى الحلاج، فيصل حوراني إلخ ...
كان اللقاء الأول في منزل فيصل حوراني، ثم في مسرح خليل قباني، ثم في منزل الراحل حسين العودات... قبل أن يتزوج سعدالله من الممثلة المسرحية فايزة الشاويش ويتخذ سكنا له في عمارة جديدة في واحد من أحياء «حي الأكراد» في ظاهر دمشق.
كنت اقرأ له في الثقافة... ثم أهدى إليّ مسرحية أولى فثانية، فبهرت بهذا الكاتب المميز ذي اللغة الأنيقة والبناء الهندسي الممتاز لعمله المسرحي بشخصياته ذات النكهة التاريخية مع إسقاطاتها المنطقية على واقعنا.
على أن أكثر ما لفتني هي هواجس سعدالله ونوس وخوفه على مستقبل سوريا من الفتنة، ونفوره من العسكريتاريا. وعلى احترامه وتقديره للرئيس حافظ الاسد فقد كان يخاف عليه (وعلى سوريا) من نظامه... ويمكن ملاحظة ذلك كله في مسرحياته بالإسقاطات التاريخية فيها، والتحذير الدائم من خطر نفاق أهل المصالح أو التسليم الظاهري







































المهجَّرون: قضية الوطن... 
^ ملف «السفير» عن الشهداء ـ الأحياء من ضحايا الاحتلال الإسرائيلي والحرب الأهلية.
بين كل خمسة لبنانيين هناك واحد اقتلعته عاصفة الجنون التي أطلقتها الحرب الأهلية فألقت به غريباً في وطنه، يحاول عبثاً أن يسكن غير جلده فلا يستطيع.
ماذا يبقى من الإنسان إذا ما جُرّد من ذكرياته وأشيائه الحميمة، مراتع الصبا ومصادر الرزق، واغتيلت أحلامه وشُرّد من غير عنوان واقتلع رأسه من مسقطه؟!
نحو سبعين ألف أسرة، عدا أولئك الذين لم تدركهم الاستمارات والتقديرات، وعدا آلاف العائلات التي «هجّرت» قسراً إلى القرى التي كانت تركتها للنسيان فلم تعد قراها ولا عادت لها بها رابطة، تشكل الآن ـ من خلال واقع تهجيرهم ـ قضية الوطن.
لهؤلاء تفتح «السفير» هذا الملف، بدءاً من اليوم.
لقد ذهبت إليهم في مواقع تهجيرهم، حادثتهم واستمعت إلى لوعتهم وأحقادهم المختزنة والى يأسهم المتنامي وسط غابات الدجل السياسي وعمليات الاتجار بواقعهم وذكرياتهم ومشاعرهم في آن

«السفير» تفتح ملف التربية والتعليم: المستوى والأقساط والسلطة 
تفتح «السفير» اليوم، مع توجه قرابة مليون طالب ومدرّس إلى العام الدراسي الجديد الملف الشائك الذي يتجمد كل عام من دون حل ملف التربية والتعليم.
فالعام الدراسي 94 ـ 95 يبدأ وسط مشكلات. ان لم نقل معضلات أبرزها استمرار تراجع المدرسة الرسمية، قياساً إلى ما كانت عليه في سنوات ما قبل الحرب الأهلية، حيث سجلت هذه المدرسة تراجعاً بنسبة 5 في المئة سنوياً في تعداد طلابها.
وتفيد الإحصاءات ان نسبة التلامذة في القطاع الخاص قد تزيد هذا العام عن 70 في المئة من المجموع الإجمالي مقابل 30 في المئة للقطاع العام، فيما هناك مراحل تعليمية الغلبة فيها كاسحة وكاملة للأول على حساب الثاني كصفوف الروضة. وبرغم تفاؤل وزير التربية مخايل ضاهر في عام دراسي مختلف هذه السنة، إلا أنه أكد في حديثه لـ «السفير» أن المسألة أكبر من أن تكون مجرد كبسة زر وتحتاج إلى سنوات.
ومع بداية العام الدراسي، لا بد من القول إزاء الغلبة الكاسحة للقطاع الخاص، ان قضية الأقساط المدرسية تأتي في طليعة الهموم العائلية، بعدما لجأ العديد من المدارس وباعتراف رئيس الحكومة رفيق الحريري إلى مضاعفتها من مرتين إلى ثلاث مرات، علماً أنها لم تتقيد العام الماضي بقانون تجميد الأقساط الذي أقره المجلس النيابي. وهو ما

أي مياه معبّأة يشرب اللبنانيون في بلاد الينابيع؟ ومن يراقب؟ 
فيما أثيرت الأسبوع الماضي قضية إمكانية تزويد لبنان قبرص بالمياه، والتي أنكرت السلطات الرسمية اللبنانية وجودها... كانت الفضيحة في مكان آخر. اذ كشفت دائرة الصحة العامة القبرصية عن مصادرة كمية من المياه المعدنية الطبيعية المعبأة، مصدرها لبنان، التي تبين انها ملوثة، عند محاولة ادخالها السوق القبرصية عبر مرفأ ليماسول!
وتحديدا تم الكشف عن مخالفتين، الاولى تتعلق بالاسم التجاري للمياه الذي لم يتم التصريح عنه من اجل الحصول على الموافقة من قبل الدوائر المختصة لكي يتم تسويقه في دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا ان الاتحاد يتشدد في منع استعمال عبارة «مياه معدنية طبيعية» ، من دون إذن مسبق من اللجنة المختصة التي تعطي الموافقة، لكي يتم لاحقا ادراج الاسم التجاري في اللائحة التجارية التابعة للاتحاد الأوروبي. والمخالفة الثانية والأكبر، ظهرت بعد اخذ عينات من عبوات المياه المستوردة، اذ تم التأكد من خلال التحاليل المخبرية الجرثومية عن وجود خطر وبائي من جراء احتواء هذه المياه على جرثومة pseudomonas aeruginosa بنسب عالية. مع الاشارة الى ان معايير الاتحاد الاوروبي تشترط ان تكون نسبة الجراثيم صفراً. مع العلم أيضا، أن هذه الجرثومة، تصنف جرثومة خطرة كونها تتسبب بأمراض متعددة كالتهاب الأمعاء والتهاب الاذن (وهي امراض شائعة كثيرا في لبنا

















هيكل الصحافة العربية 
من شاطئ الإسكندرية الفيروزي المبهر بصفاته وجماله، يبسط محمد حسنين هيكل أفكاره. يصول «الأستاذ» في المدى «المتوسطي» بضفافه الثلاث الأوروبية والآسيوية والأفريقية، قبل ان تعبر نظراته صوب اميركا وصناع قراراتها.. وإيران وحائكي سجاد نفوذها من قزوين إلى باب المندب مروراً بدجلة والفرات والشام النازفة.
وبرغم المشهد السوداوي المحيط بالعرب من محيطهم الى خليجهم، يستشرف هيكل اننا أمام وضع عصي على الاستمرار، ولذلك، فإن أفق التغيير حتمي ولا بد للمنطقة ان تستقر بعد عقد ونيف من الزمن. كل الانظمة التي لا يمكن ان توائم متطلبات العصر وشعوبها، لن يكون مصيرها سوى الزوال، من دون استثناء. أما إسرائيل، فهي ليست قدراً. نعم، يقول هيكل إنه عندما تقوم قيامة العالم العربي الجديد، وعندما يقتدي العرب بالنماذج الحية والقوية والمقتدرة من حولهم، يبدأ العد العكسي لنهاية أسطورة اسرائيل التي تهيمن على المنطقة.
يقول هيكل: إذا عدنا الى أساس الموضوع فإنني أشك كثيراً في أن تتخطى السعودية أزمتها، ولكن لا أعرف كيف ستكون النهاية وكيف ستتطور الأزمة. الملك سلمان ليس حاضراً بما يكفي، وجيل الصغار متكبرون ويأخذهم غرور القوة. النظام السعودي غير قابل للبقاء. أما البدائل فلا بدائل! ولا أحد عنده سلطة تخوله أن يكون البديل. هناك مشكلة





تحية لرفاق العمر صنّاع مجد «السفير» 
أصدرت «السفير» عددها الأول في 26 آذار 1974، في ظل أجواء تفور بحماسة التغيير نحو الأفضل، بتجديد النظام، داخلياً، ليكون في خدمة شعبه لا حكامه، ورفض التفريط بدماء شهداء الجيشين المصري والسوري في حرب تشرين ـ رمضان 1973، وتعزيز الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية التي كانت قد استقرت، بقيادتها وفصائلها في لبنان، باعثةً روحاً جديدة في الحركة الوطنية التي رفدتها بالدعم المعنوي فضلاً عن المقاتلين.
كانت رياح المطالبة بالتغيير والتصدي لمناخ الهزيمة الذي أشاعه تخلي الرئيس المصري أنور السادات عن الموجبات الوطنية والقومية وطرحه مشروع الصلح مع العدو الإسرائيلي تجتاح الشارع، ترفدها المطالب المعيشية والاجتماعية المتراكمة من دون أن تجد من يحققها.
وليست مصادفة أن تختار «السفير» لعددها الأول حواراً مع قائد الثورة الفلسطينية ياسر عرفات، وأن تكون صورة العدد الثالث لمسيرة الرغيف التي ملأت جماهيرها شوارع بيروت، وأن تتخذ ـ بشكل واضح وثابت ـ نهج الاعتراض على النظام الطوائفي وأهله الفاسدين