الصفحة الرئيسة
الفراغ يحكم.. دولة الطوائف البلا دولة!
طلال سلمان
تفرض الطبقة السياسية على لبنان أن يعيش أزمة حكم معقدة بتفاصيلها وخطيرة بنتائجها التي تنعكس شللاً في مؤسسات الحكم المعطلة بالفراغ المزمن والمدوي في رئاسة الجمهورية، أو بالتفريغ المقصود والآخذ إلى العبثية في المجلس النيابي، أو بالتفريغ التآمري الذي

الترسيم البحري: لجنة ثلاثية.. وواشنطن «للضرورة»
برغم تفاقم الانقسامات الداخلية حول الكثير من الملفات الخلافية، من رئاسة الجمهورية الشاغرة، الى قانون الانتخاب المعقد، مرورا بالحكومة المتأرجحة والتعيينات المؤجلة والنفايات المتمددة ومفهوم الميثاقية المطاط.. إلا أنه يبدو أن لبنان توصل الى إنتاج موقف

ترامب: ترحيل فوري لمئات آلاف المهاجرين
ربط المرشح «الجمهوري» للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، الهجرة غير الشرعية بالبطالة، متعهداً الشروع بترحيل مئات آلاف المخالفين الذين لا يملكون أوراقا قانونية في حال انتخابه رئيساً في كانون الثاني العام 2017.
وقال ترامب خلال تجمع امس

العراق: طفح الكيل من السفير السعودي
طفح الكيل بالنسبة الى العراقيين من مشاكسات السفير السعودي ثامر السبهان. السعودية التي انتظرت سنوات طويلة لتعين سفيرها في العاصمة العراقية، بناء على ضغط أميركي، لم تضبط تصريحات السبهان النارية التي جعلت العراقيين يتهمونه مرارا بانتهاك محاذير العمل

نبيل الحاج يغادر... بقراره!
طلال سلمان
ولكن «جلسة الأنس» لمَّا تنتهِ، يا أبا جاد، فلماذا تغادرنا مبكراً، وقد عودتنا أن تكون «المدبر» و«المنظم» ومن يختار المواقع والمقاعد والطعام والشراب، مراعيا «الأصول» ومراتب الصحبة وظرفهم وشغفهم بالنغم


هل خيار المقاومة هو سبب الحرب السورية؟ 
ما عاد أحد يحكي عن الإصلاح والديمقراطية في سوريا. عاد العالم الأطلسي يطرق أبواب دمشق باحثاً عن تعاون أمني. لو كشفت القيادة السورية يوماً ما تفاصيل ما يجري في الكواليس منذ فترة لربما فوجئت المعارضة وداعموها من دول إقليمية بأن معظم دول «مجموعة أصدقاء سوريا» التي وعدت بأنهار اللبن والعسل في طريق اطاحة الرئيس بشار الأسد، تأتي اليوم الى العاصمة السورية تحت جنح الظلام طالبة الإفادة من الخبرات السورية في مكافحة الإرهاب. لا يتردّد بعض كبار الزوار الأمنيين في القول: «إننا أخطأنا التقدير». كان الرئيس السابق للمجلس الوطني المعارض عبد الباسط سيدا واضحاً في قوله مؤخراً ان «الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الدول الكبرى لها مصالح وحسابات خاصة في إدارة الأزمات والتحكم بها». هو يقول ما يفكر به كثير من المعارضين اليوم الذين تركهم الغرب الأطلسي على قارعة الطريق والأسئلة والقلق.
نحن اذاً امام لحظات مفصلية في تاريخ سوريا، تتطلب نقداً ذاتياً صريحاً من قبل كل الأطراف، لنعرف الأسباب الحقيقية للحرب وكيفية الخروج منها.
لنعد قليلاً إلى الوراء
سبق وصول بشار الأسد الى سدة الرئاسة في العام 2000، بخمسة أشهر فقط تولي الرئيس «التبشيري» جورج بوش الأبن مقاليد البيت الأبيض محاطاً بصقور المحافظين




صراع إرادات.. وقطر وعدت وأخلّت .. وتركيا تتريث 
إطباقٌ إقليمي ـ دولي شبه كامل على المشهد «الجهادي» في سوريا. أهل الحل والعقد لا كلمةَ لهم أمام دوائر الاستخبارات. لكنّ اختلاف المصالح بين الدول الداعمة بدأ يطغى على نسبة التقاطع في ما بينها. وقد يكون من أولى نتائج ذلك الفشل في إعلان التوحد بين الفصائل السورية المسلحة قبل اجتماع وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وجون كيري، يوم الجمعة الماضي، كما كانت تخطط بعض الدول، بغية إفشال الاجتماع ومنع التنسيق الأميركي ـ الروسي من الوصول إلى خواتيمه المتوقعة.
وقد كشفت لـ «السفير» مصادر «جهادية» مطلعة على كواليس المفاوضات الجارية بين الفصائل المسلحة حول عملية التوحد، أن بعض الدول، وعلى رأسها قطر، مارست ضغوطاً كبيرة على العديد من الفصائل من أجل تسريع الإعلان عن التوحد قبل يوم الجمعة الماضي، وذلك بهدف قطع الطريق أمام أي اتفاق بين واشنطن وموسكو على الاستفراد بـ «جبهة النصرة». لكن على ما يبدو، فإن التباينات الجزئية بين قطر وبعض حلفائها كانت أقوى من الضغوط التي مارستها، لتكون النتيجة فشل إعلان التوحد في الموعد القطري




بريجينسكي: نحو ميزان قوى عالمي جديد 
عاد الاستراتيجي الأميركي الأكبر زبغينو بريجينسكي، مستشار الرئيس الأسبق جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي، إلى واجهة التحليل مجدداً بعد مقالته اللافتة في American Interest، التي يحلل فيها رؤاه عن ميزان القوى العالمي الجديد وأدوار أميركا والصين وروسيا والشرق الأوسط. والاستراتيجي الداهية المولود في بولندا في العام 1928، وصاحب الباقة العريضة من المؤلفات الجيو ـ سياسية التي شكلت وعي وثقافة أجيال كاملة من صناع القرار في أميركا، كان من صمم التقارب الأميركي ـ الصيني في السبعينيات. كما شهد بريجينسكي توقيع ثاني معاهدة للحد من الأسلحة النووية مع الاتحاد السوفياتي، كما رعى «اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية» وعاصر خروج إيران من الفلك الأميركي بعد انتصار ثورتها، وقام بدور حاسم لتسليح المتمردين الإسلاميين الأفغان ليقاتلوا الغزو السوفياتي لبلادهم. يدرس بريجسنسكي الآن في جامعة «جونز هوبكنز» وهو باحث في «مركز الدراسات السياسية والدولية» بواشنطن، وما يكتبه يعد مادة ثرية فكرياً وسياسياً سواء اتفقت أم اختلفت معها. تضيء السطور المقبلة على الكيفية التي يرى بها بريجينسكي وضعية بلاده المتراجعة نسبياً والطريقة المثلى للتعامل مع المنافسين.
أميركا والحقائق الخمس




مهرجان «القلعة للموسيقى والغناء» في القاهرة.. عودة القطط الصغيرة 
على الرغم من ضبابية المشهد الثقافي في مصر، إلا أن الموسيقى ألهبت صيف «المحروسة» بمهرجانات عديدة، آخرها «مهرجان القلعة للموسيقى والغناء» (17 آب ـ 3 أيلول). فعالية يتعانق فيها عبق التاريخ مع روح الفن، عبر 33 حفلة يستضيفها «مسرح المحكى» في قلعة صلاح الدين الأيوبي، المطلّة على القاهرة من السفح الغربي لجبل المقطم، وهي الدرّة المعمارية التي شهدت أحداثاً تاريخية فارقة، منذ تأسيسها على يدّ صلاح الدين الأيوبي 1172م، هي اليوم منصة حيوية للثقافة والفن، بعدما أقامت وزارة الثقافة «مسرح محكى» ضمن النطاق الشمالي للقلعة.
وفي اليوبيل الفضي له، حافظ المهرجان على تنوّعه من خلال تقديم مختلف أشكال الفن بدءاً من علي الحجار وفتحي سلامة مروراً بالفرق الموسيقية المستقلة وصولاً إلى الوجوه الناشئة القادمة من برامج المسابقات التلفزيونية، الأمر الذي يستقطب الجمهور من مختلف الشرائح، في ظلّ تذكرة مقبولة السعر قياساً مع باقي المهرجانات. الفعالية تنظمها «دار الأوبرا المصرية» برعاية وزارتي الثقافة والآثار، وقد حضر الافتتاح خالد العناني وزير الآثار وحلمي النمنم وزير الثقافة الذي أكدّ خلال الافتتاح أن الموسيقى جزء أصيل من الثقافة والحضارة المصرية، وقد وعت الدولة هذا الأمر بدليل استمرار هذه الفعالية الموسيقية حتى اللحظة، برغم كلّ المتغيّرات




«النجمة» بطل «السوبر» بعد «النخبة: إنها البداية ولا مجال للمقارنة 
النجمة» بطل لـ «كأس السوبر» يعني لا مجال للمقارنة، إنها البداية التي تبشّر بالخير، ولن تكون النهاية التي يأمل الفريق من خلالها في إعادة الامجاد.
«السوبر» بعد «النخبة» .. و»النجمة بطل من ذهب» انجازان في غضون اسبوع واحد، قد لا يختلف عليهما احد، في ظل هذا التغيير العالي في الخبرة، والنهم الذي يريد ان يأكل كل شيء، منذ اللمسة الأولى.
قد تكون الصورة غير مكتملة لكنها البدايات للفريق الذي يعمل على بلورة الفكرة والانسجام والتفاهم، قد لا يصدق البعض ان فريقا بدأ منذ فترة بالتحضيرات يمكنه ان يتناقل الكرة بهذا الشكل وبتلك الروعة وبهذه الحمية القائمة على الأسلوب البسيط والسهل الممتنع وتلك السرعة التي تعتمد على الانقضاض والتهديف.
إنه عقل «فاليريو»، لا يمكن ان تغير فيه اي قوة او تؤثر عليه كارثة معينة.. الفائض كبير واللاعبون على مقاعد الاحتياط يشبهون من في الملعب وبين الكرة والأخرى لا حدود للتفاهم القائم خلال تدوير الكرة ومن ثم البناء والتحضير على حدود المنطقة، وفي كل مركز ينتظر لاعب له مهاراته التي صقلها الروماني وجعلها تبصر النور من خلال تلك التحركات




مهرجان «الفرينج» لا يشغل الاسكتلنديين عن فلسطين 
يختتم مهرجان «الفرينج» (Edinburgh Festival Fringe) في العاصمة الاسكتلندية إدنبرة نشاطاته اليوم. المهرجان الفني والثقافي الذي يمتد على مدار ٢٥ يوماً في آب من كل عام هو الأكبر على مستوى العالم. في العام 2015 قدّم خلاله آلاف المشاركين من دول مختلفة ما يفوق 50 ألف عرض نهاري ومسائي، مدفوع ومجاني، في أماكن مفتوحة ومغلقة.
انطلق المهرجان في العام 1947 ببداية متواضعة، إثر رفض طلب مشاركة عدد من المجموعات في «مهرجان إدنبرة الدولي»، فقدِمت هذه المجموعات برغم ذلك، وقدَّمت عروضها خارج إطار المهرجان الرئيسي. اليوم، بات «الفرينج» رئيسياً فيما «مهرجان إدنبرة الدولي» ثانوياً قياساً به، فالأول يستقطب آلاف المشاركين في عروضه النهارية والمسائية، المجانية والمدفوعة، من مختلف أنحاء العالم. وقد جرت محاولات لاستنساخ المهرجان في مدن مختلفة في الغرب، بينها دبلن ونيويورك، لكن أياً منها لم يحصد النجاح الذي ميّز ذاك الذي تحتضنه إدنبرة.




حكايات ليست عن انقطاع الكهرباء
جلنار
 
التاسعة والنصف صباح الأحد: يجلس عاملا نظافة أمام مدخل بناء في شارع جان دارك. يدخّن أحدهما سيجارة، وهو يستمع إلى صديقه الذي يحكي له بصوتٍ خافت. عربتا زبالة خضراوان موضوعتان عند حائط يقع قرب المدخل. على الحائط أسندت مكنستان. خيط رفيع من الضوء يتجاوز الأبنية، ويسقط على زجاج شرفة الطابق الأوّل في البناء. يتحرّك على السرير. يحاول تخيّل الحديث بين عاملَيْ النظافة. لا يقوم من سريره. ليست لديه رغبة بأن يقوم. لا يتلذّذ بالعرق على رقبته، لكنّه يعرف الحر الذي ينتظره فور قيامه.
يواصل تخيّل الحديث بين العاملين. يبتسم. يسمع وقع خطوات امرأة. يستحضر وجه حبيبته. يقوم عاملا النظافة من مكانهما. يرمي واحدٌ منهما عقب سيجارته، ويسيران بصمت. عربتا زبالة تتحرّكان من على الحائط قرب المدخل. عن الحائط تختفي مكنستان. خيط الضوء الرفيع، يغيب عن زجاج شرفة الطابق الأوّل في البناء. يقلّب جسده إلى الجهة اليمنى. يرسم مسار عامليْ النظافة في رأسه.




قال.. لمْ يقل 
هل قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في لقائه مع أوائل الثانوية العامة منذ أيام، أن «قتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين ليس إرهاباً»؟ انطلق الخبر ابتداء من صحيفة «العربي الجديد» (القطرية) وموقع «الجزيرة» (القطري)، وأعادت نشره صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، ثم انتقل بلا عناء إلى صحف ومواقع عربية وإسرائيلية متنوعة (ولم يهتم أحد سواها بـ«الخبر»!).
أم هو لم يقلْ ذلك تماماً، بحسب النفي الذي أدلى به بعد ذلك بيوم متحدث باسم الخارجية المصرية؟ وهو النفي الذي لم يهتم (كذلك) بنشره ومتابعته سوى بعض المواقع العربية والإسرائيلية، وهذه الأخيرة خصوصاً وبكثافة. فقد يكون مزعجاً لتماسك خطابها الأيديولوجي أن يوجد عربي «طيّب».. وبقية القول لدى غولدا مائير كما اشتهر في حينه.
وهو لو قال أم لم يقلْ: سيّان!
بداية، فإن عدم الاكتراث ذاك يمكن أن يكون مؤشراً على أشياء كثيرة، كالشبهة وقلّة الصدقية اللتين تحيطان بوسائل الإعلام القطرية، لجهة الغرَضية العالية في كل ما تنشر،




الاعتقال الإداري يرويه النساء والأطفال: الحياة على جانبي السور 
تجيل أم بهاء زيود نظرها في باحة الدار بإمعان، كأنها تراجع تفاصيل كلّ زاوية منها. جالسة على كرسيها المنخفض تحت الشجرة الكبيرة التي تظلل مدخل البيت الريفي في أطراف قرية «تعنّك» غرب جنين، تقضي أم بهاء ساعات المساء، تراقب حفيدها محمد، ابن الأربع سنوات، يلعب حول البيت. يداها متقاطعتان فوق حضنها، تتنهد طويلاً، وتنادي محمد: «تعال عن الشارع يا ستي». الحرّ والرطوبة في تعنّك يذكّران بقرب البحر المتوسط، وبقرب حيفا، وبوهمية «الخط الأخضر» العابر فوق «شارع حيفا - جنين». الشارع ذاته الذي عاد منه القسّام إلى حيفا شهيداً، محاطاً بحشود من فلاحي مرج بن عامر، قبل ثمانين عاماً. كانت أم بهاء آنذاك طفلة، وكانت جنين مدينة ريفية صغيرة، تختلف كثيراً عن مركز المحافظة التي عمل فيها ابنها بهاء محامياً منذ تخرّجه من كلية الحقوق قبل ثمانية أعوام، إلى أن اعتقله الاحتلال من منزله، وحكمه بالسجن الإداري، الذي لا يزال يقبع فيه منذ عامين، بلا محاكمة، ولا تهمة واضحة، إلى أجل غير معروف.
بهاء زيود، ابن الثلاثين عاماً، هو واحد من 750 فلسطينياً يخوضون تجربة الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، بناء على «ملف سرّي» تقدّمه المخابرات إلى المحكمة الإسرائيلية، التي قد تجدّد اعتقال أي منهم لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، عدد ما شاءت من المرات. بهاء يوشك على إنهاء مدة التجديد الرابعة لاعتقاله الإداري. وهي تجربة لا